اللّه :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
امسح عليه » .
فانّ في إحالة الامام عليه السّلام لحكم هذه الواقعة إلى عموم نفي الحرج - وبيان أنّه ينبغي أنّ يعلم منه أنّ الحكم في هذه الواقعة المسح فوق المرارة ، مع معارضة العموم المذكور بالعمومات الموجبة للمسح على البشرة - دلالة واضحة على حكومة عمومات نفي الحرج بأنفسها
شرح
اللّه ) حيث قال سبحانه : (ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 » ) فانّ الحرج لما كان في رفع المرارة ، والمسح على الجرح ، رفع الحرج ذلك ، ولذا قال له عليه السّلام :
( امسح عليه ) « 2 » أي : على الدواء الموضوع على الظفر .
( فانّ في إحالة الإمام عليه السّلام لحكم هذه الواقعة ) وكيفية المسح على الرجل ( إلى عموم نفي الحرج ) المذكور في الآية المباركة ( وبيان : انّه ينبغي أن يعلم منه ) أي :
من نفي الحرج ( انّ الحكم في هذه الواقعة : المسح فوق المرارة ) لا إزاحة المرارة والمسح على الجرح .
هذا ( مع معارضة العموم المذكور ) في قوله تعالى :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 3 » ( بالعمومات الموجبة للمسح على البشرة ) في قوله سبحانه :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ« 4 » الظاهر في انّ المسح يجب أن يكون على ظاهر الرجل . ففي هذه ( دلالة ) « ودلالة » خبر قوله : « فان في إحالة الإمام » ( واضحة على حكومة عمومات نفي الحرج بأنفسها ) أي : هي بنفسها
هامش
( 1 ) - سورة الحج : الآية 78 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 33 ح 4 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 363 ب 16 ح 27 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 277 ب 33 ح 32 .
( 3 ) - سورة الحج : الآية 78 .
( 4 ) - سورة المائدة : الآية 6 .