مثل الشبهة الغير المحصورة ، وما لو علم إن عليه فوائت لا يحصي عددها ، وغير ذلك ،
شرح
( مثل الشبهة غير المحصورة ) فانّ قاعدة الاحتياط جارية فيها لكن يرفع اليد عنها بسبب دليل العسر .
( وما لو علم إنّ عليه فوائت لا يحصي عددها ) فانّ قاعدة الاحتياط تقتضي أن يصلي حتى يعلم بالبراءة منها ، لكن دليل العسر يرفع هذا العلم الاجمالي ، فانّ بناء بعض الفقهاء أن يصلّي ما لا يحصي عددها ، وبناء بعض الفقهاء أن يصلي حتى يحصل له الظّن بأنّه صلى ما عليه ، وبناء بعض الفقهاء أن يصلي بالقدر المتيقن ، وفي جميع ذلك لم يعمل بقاعدة الاحتياط الّتي تقتضي أن يصلّي حتى يحصل له العلم ببراءته من الفوائت .
( وغير ذلك ) من الأمثلة ، مثل : ما إذا علم إنّه مديون لأحد جماعة دينارا ، فانّ قاعدة الاحتياط تفرض عليه أن يعطي لكلّ واحد منهم دينارا ، لكنّ الضّرر وهو في عداد العسر والحرج يرفع هذا الاحتياط ، فيقسّم الدّينار بينهم .
وكذلك إذا نذر أن يذبح شاة في إحدى المدن المقدسة ثم نسي تلك المدينة التيّ تعلق نذره بها فانّه يكفيه أن يذبح في أحدها فقط .
وهكذا إذا كانت له عشرة ثياب إحداها طاهرة ، فانّه لا يصلي عشر صلوات لما فيه من العسر ، بل يصلي صلاة واحدة .
وكذا لو نذر أن يصوم يوم الجمعة ، لكنّه شك بأن متعلق نذره أيّ جمعة في السنة ؟ فانّه يصوم جمعة واحدة ، وإلى غير ذلك من الأمثلة الكثيرة ، التي ذكرها الفقهاء في مواردها في الفقه وإن كان في بعضها مناقشة .