على العمومات المثبتة للتكاليف ، من غير حاجة إلى ملاحظة تعارض وترجيح في البين ، فافهم .
وإنّ كان مرجع ما ذكره إلى أنّ التزام العسر إذا دلّ عليه الدليل لا بأس به ، كما في ما ذكر من المثال والفرض .
شرح
حاكمة ( على العمومات المثبتة للتكاليف ، من غير حاجة إلى ملاحظة تعارض وترجيح في البيّن ) حتى يكون عموم نفي الحرج لأجل المرجّح قد تقدّم على عموم المسح على الرجل .
( فافهم ) كي لا يقال : إنّ المسح على المرارة لا يفهم من الآية ، لأنّ نفي الحرج يمكن ان يكون بعدم المسح على الرّجل رأسا ، ويمكن أن يكون بالمسح على مكان من الرّجل خال من المرارة ، ويمكن أن يكون بالمسح على المرارة ، فمن أين يفهم إنّ المسح على المرارة ؟ ؛ لأنّه يقال : إنّ المسح على الرّجل كان واجبا في هذا المكان العاري عن المرارة ، فإذا تعذّر كونه عاريا لمكان الجرح كان المسح على المرارة أقرب بفهم العرف من عدم المسح إطلاقا ، ومن المسح على مكان آخر .
ثم يمكن أن يكون في « فافهم » ، إشارة إلى شيء آخر لا نطيل المقام البحث عنه .
هذا هو الشّق الأوّل من الجواب ، وأمّا الشقّ الثاني فقد أشار اليه بقوله : ( وإنّ كان مرجع ما ذكره ) وهو عطف على قوله - قبل صفحة تقريبا - : « لأنّ مرجعه إن كان إلى منع نهوض أدلة نفي الحرج للحكومة » الخ ، وإن كان مرجعه ( إلى إنّ التزام العسر إذا دلّ عليه الدّليل لا بأس به ، كما فيما ذكر من المثال والفرض ) وهو : فرض تأدية ظنّ المجتهد إلى وجوب أمور كثيرة يحصل العسر بمراعاتها ، كما مثلنا له بمثال النذر ونحوه .
والحاصل : إنّ الناقض هذا ، هل يريد عدم حكومة أدلة العسر ؟ أو يريد إنّه قد يتقدّم دليل الحكم على دليل العسر ؟ .