وممّا يوضح ما ذكرنا - ويدعو إلى التأمّل في وجه التقديم المذكور في محلّه ، ويوجب الاعراض عمّا زعمه غير واحد من وقوع التعارض بينها وبين سائر العمومات ، فيجب الرجوع إلى الأصول أو المرجحات - ما رواه عبد الأعلى ، مولى آل سام ، في : من عثر فانقطع ظفره ، فجعل عليه مرارة ، فكيف يصنع بالوضوء ؟ فقال عليه السّلام : « يعرف هذا واشباهه من كتاب
شرح
( وممّا يوضّح ما ذكرنا ) من الحكومة ( ويدعو إلى التأمّل في وجه التقديم المذكور في محلّه ) أي : في محل فيه العسر والحرج ، فانّه يقدم دليل العسر على الأدلّة الاوليّة ، فتسقط تلك العمومات والقواعد الأولّية بسبب حكومة دليل العسر عليها .
( و ) على الحكومة ( يوجب الاعراض عمّا زعمه غير واحد : من وقوع التعارض بينها ) أي : بين أدلة نفي العسر ( وبين سائر العمومات ، فيجب ) على زعم هؤلاء : إنّه إذا تعارضا بالعموم من وجه ( الرّجوع إلى الأصول ) العمليّة مثل البراءة التي ذكرناها ( أو المرجحات ) الخارجية : كعمل الفقهاء ، وما أشبه ذلك .
ثمّ إنّه يوضح ما ذكرناه ( ما رواه عبد الأعلى ، مولى آل سام في من عثر ) برجله وسقط على الأرض ( فانقطع ظفره ) اي ظفر رجله ( فجعل عليه مرارة ) والمرارة من أدوية الجراحات ، فسأل الإمام عليه السّلام قائلا : ( فكيف يصنع بالوضوء ؟ ) وكيف يمسح ؟ فهل يمسح على المرارة ، أو يمسح على ظاهر الرجل ، وفي ذلك حرج وعسر عليه ؟ .
( فقال عليه السّلام : يعرف هذا وأشباهه ) ممّا كان هناك حرج وحكم أوّلي ( من كتاب