قطعيّة .
وأمّا القواعد والعمومات المثبتة للتكليف فلا إشكال بل لا خلاف في حكومة أدلة نفي الحرج عليها ، لا لأنّ كون النسبة بينهما عموما من وجه ، فيرجع إلى أصالة البراءة - كما قيل -
شرح
الأدلة الخاصة ( قطعيّة ) فان الشارع قد أمر بما فيه الحرج كما أمر بالجهاد الحرجي ، وما أشبه .
والحاصل : إنّ عمومات الحرج واردة على الأدلة الأوّلية الّا إذا وضع الحكم في مورد الحرج ، مثل : الخمس ، والجهاد ، وما أشبه ذلك .
هذا ، ولا يخفى : ان المصنّف ذكر أوّلا : ان الدّليل مخصّص لقاعدة الحرج ، بمعنى : إنّ اللازم على الانسان أن يأتي بالشيء الحرجي كما مثلنا له بالجهاد ، والخمس ، ونحوهما ، وذلك حيث قال « نعم » الخ .
ثم ذكر ثانيا : إنّ دليل الحرج حاكم على الأدلة الأوليّة فيقدّم دليل الحرج على تلك الأدلة الأوليّة ، وذلك بقوله : ( وأمّا القواعد والعمومات المثبتة للتكليف ) مثل عمومات الصلاة ، والطهارة ، والصيام ، ونحوها ، ( فلا اشكال ) حسب الدّليل ( بل لا خلاف ) لأحد من الفقهاء ( في حكومة أدلّة نفي الحرج عليها ) أي : على تلك القواعد والعمومات .
ثم إنّ الحكومة ( لا لأنّ كون النّسبة بينهما ) أي : بين أدلة الحرج ، والقواعد والعمومات ( عموم من وجه ، فيرجع إلى أصالة البراءة - كما قيل - ) .
فان قوله تعالى :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ« 1 » يشمل الحرجي وغير الحرجي .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 183 .