مضافا إلى دلالة ظاهر الكتاب .
والحاصل : أنّ قاعدة نفي الحرج ممّا ثبتت بالأدلّة الثلاثة بل الأربعة في مثل المقام ، لاستقلال العقل بقبح التكليف بما يوجب اختلال نظام أمر المكلّف ، نعم ، هي في غير ما يوجب الاختلال قاعدة ظنّية تقبل الخروج عنها بالأدلّة الخاصّة المحكمة وإن لم تكن
شرح
( مضافا إلى دلالة ظاهر الكتاب ) على الحكومة حيث قال سبحانه :يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ« 1 » .
وقال سبحانه :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 2 » .
وقال سبحانه :ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ« 3 » .
( والحاصل : إنّ قاعدة نفي الحرج ممّا ثبتت بالأدلة الثلاثة ) الكتاب ، والسّنة ، والاجماع ، ( بل الأربعة ) بإضافة العقل إلى الثلاث المذكورة ( في مثل المقام ) الذي يوجب اختلال النظام .
وإنّما كان هناك قاعدة عقلية أيضا ( لاستقلال العقل بقبح التكليف بما يوجب اختلال نظام أمر المكلّف ) فانّ ذلك من البديهيات عند العقل والعقلاء .
( نعم ، هي ) أي : قاعدة نفي العسر ( في غير ما يوجب الاختلال ) بان كان يوجب العسر والحرج فقط ( قاعدة ظنّية ) لأنّ دلالة الرّوايات والآيات ظنّية - وإن كان القرآن قطعي السّند ، والرّوايات متواترة لفظا فرضا أو معنى - وهذه القاعدة الحرجية الظّنية ( تقبل الخروج عنها بالأدلّة الخاصة المحكمة وان لم تكن ) تلك
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 185 .
( 2 ) - سورة الحج : الآية 78 .
( 3 ) - سورة المائدة : الآية 6 .