وفيما نحن فيه إذا اقتضت القاعدة رعاية الاحتياط لم يرفع اليد عنها ، للزوم العسر .
والجواب : أنّ ما ذكره في غاية الفساد ، لانّ مرجعه إن كان إلى منع نهوض أدلّة نفي الحرج للحكومة على مقتضيات القواعد والعمومات وتخصيصها بغير صورة لزوم الحرج ، فينبغي أن ينقل الكلام في منع ثبوت قاعدة الحرج .
ولا يخفى أنّ منعه في غاية السقوط ، لدلالة الأخبار المتواترة معنى عليه ،
شرح
عن تلك القواعد ، فما يقال في هذه الموارد للنقض ، يقال في مورد الانسداد إذا قلنا بوجوب الاحتياط بين المظنونات والمشكوكات والموهومات .
( وفيما نحن فيه ) من الانسداد ( إذا اقتضت القاعدة : رعاية الاحتياط ، لم يرفع اليد عنها ) أي : عن الاحتياط ( للزوم العسر ) منتهى الأمر نقول : إنّه يأتي بالاحتياط إلى حد العسر ، لا أن يترك الاحتياط رأسا .
( والجواب ) عن هذا النقض ( : انّ ما ذكره في غاية الفساد ، لأن مرجعه ) أي :
مرجع ما ذكره ( إن كان إلى منع نهوض أدلة نفي الحرج للحكومة على مقتضيات القواعد والعمومات و ) منع ( تخصيصها ) أي : تخصيص القواعد والعمومات ( بغير صورة لزوم الحرج ، فينبغي أن ينقل الكلام في منع ثبوت قاعدة الحرج ) لأنّ معنى ذلك : إنّ قاعدة الحرج ليست حاكمة على القواعد والعمومات .
هذا ( ولا يخفى : إنّ معه ) أي : منع ثبوت قاعدة الحرج ( في غاية السقوط ) ولا يقول به أحد ، وذلك ( لدلالة الأخبار المتواترة معنى ) وإن لم تكن متواترة لفظا ( عليه ) أي : إنّ قاعدة الحرج حاكمة على القواعد والعمومات الأولية .