تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
كوجوب الترتيب بين الحاضرة والفائتة لمن عليه فوائت كثيرة ، أو وجوب الغسل على مريض أجنب متعمدا وإن أصابه من المرض ما أصابه ، كما هو قول بعض أصحابنا . وكذا لو فرضنا أداء ظنّ المجتهد إلى وجوب أمور كثيرة يحصل العسر بمراعاتها . وبالجملة : فلزوم الحرج من العمل بالقواعد ، لا يوجب الاعراض عنها .
شرح
الحرجية ؟ وما ذا يعمل مقلّده بالنسبة إلى هذه المسألة ؟ فما يقال في هذا النقض ، يقال في الأصل ، وهو : كون الاحتياط حرجا عند الانسداد . مثلا ( كوجوب الترتيب بين الحاضرة والفائتة لمن عليه فوائت كثيرة ) فانّ بعض الفقهاء قالوا : بانّ الحاضرة تؤخّر عن الفائتة ، فإذا كان على الشخص فوائت كثيرة تستغرق كل الوقت من أوله إلى آخره ، قالوا : يلزم عليه أن يصلّي طول اللّيل إلى الصباح ، وأن يصلي من أول الظهر إلى المغرب . ( أو وجوب الغسل على مريض أجنب متعمّدا وإن أصابه من المرض ما أصابه ، كما هو قول بعض أصحابنا ) تبعا لبعض الرّوايات الظاهرة في ذلك ، ومن الواضح : انّ الغسل لمثل هذا المريض حرج شديد وعسر أكيد . ( وكما لو فرضنا : أداء ظنّ المجتهد إلى وجوب أمور كثيرة يحصل العسر بمراعاتها ) كما إذا نذر أن يذبح بيده شاة عند مرقد أحد المعصومين عليهم السّلام ، ثم نسي إنّه نذر للمعصوم الذي في المدينة ، أو النجف ، أو كربلاء ، أو الكاظمية ، أو خراسان ، أو سامراء ، فانّه مع ما فيه من الحرج قد أوجب المجتهد عليه أن يذبح الذبائح في كلّ تلك الأماكن مع سفره إليها بنفسه . ( وبالجملة : فلزوم الحرج من العمل بالقواعد ، لا يوجب الاعراض عنها ) أي :