تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أمّا مع عدم إمكان الاحتياط - كما لو دار المال بين صغيرين يحتاج كلّ واحد منهما إلى صرفه عليه في الحال ، وكما في المرافعات - فلا مناص عن العمل بالظنّ . وقد يورد على إبطال الاحتياط بلزوم الحرج بوجوه لا بأس بالإشارة إلى بعضها : منها : النقض بما لو أدّى اجتهاد المجتهد ، وعمله بالظنّ إلى فتوى يوجب الحرج ،
شرح
( أمّا مع عدم إمكان الاحتياط ، كما لو دار المال ) الواحد ( بين صغيرين يحتاج كلّ واحد منها إلى صرفه عليه في الحال ) كما إذا كان هناك درهم لا نعلم إنّه لهذا الصغير ، أو لذاك الصغير ، وهناك قيّمان لهما ، والصغير يحتاج إلى درهم من الطعام ، حيث إنّه يموت إن لم يأكل مقدار درهم من الطعام ، فانّه لا يمكن تصور الاحتياط هاهنا . ( وكما في المرافعات ) بان كانت هناك زوجة لهذا أو لذاك ، أو زوج لهذه أو لتلك ، وهما أختان ، أو ما أشبه ذلك ( فلا مناص عن العمل بالظنّ ) إذا لم يكن هنالك قطع ، أو ما يقوم مقام القطع ، من العلمي كالخبر الواحد المعتبر . ( وقد يورد على إبطال الاحتياط ب ) سبب ( لزوم الحرج ) أي : ما ذكرناه : من أنّ الاحتياط يوجب الحرج ، وما يستلزم الحرج مرفوع نصا واجماعا فالاحتياط باطل عند الانسداد ، فانّه يورد على هذا ( بوجوه لا بأس بالإشارة إلى بعضها ) على النحو التالي : ( منها : النقض بما لو أدّى اجتهاد المجتهد ، و ) أدّى ( عمله بالظنّ ) أي : لزم من عمله بالظنّ ( إلى فتوى يوجب الحرج ) فما ذا يعمل هو في هذه المسألة