تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قلت : مع أنّ لنا أن نفرض انحصار المجتهد في هذا الشخص : إنّ كلامنا في حكم اللّه سبحانه بحسب اعتقاد هذا المجتهد الذي اعتقد انسداد باب العلم ، وعدم الدّليل على ظنّ خاصّ يكتفي به في تحصيل غالب الأحكام ، وإنّ من يدعي وجود الدّليل على ذلك فانّما نشأ اعتقاده ممّا لا ينبغي الرّكون اليه ، ويكون الرّكون إليه جزما في غير محله . فالكلام في أنّ حكم اللّه تعالى على تقدير انسداد باب العلم ، وعدم نصب الطريق الخاصّ لا يمكن أن يكون هو الاحتياط
شرح
( قلت : مع إنّ لنا أن نفرض انحصار المجتهد في هذا الشخص ) الانسدادي حيث لا مناص من تعليمه المقلّدين ، ولا مناص للمقلّدين من تعلمهم منه ، فما ذا يقول القائل بالانسداد في هذه الصورة ؟ . هذا أولا ، وثانيا : ( إنّ كلامنا في حكم اللّه سبحانه بحسب اعتقاد هذا المجتهد ، الذي اعتقد انسداد باب العلم ، و ) اعتقد ( عدم الدليل على ظنّ خاص ) كالخبر الواحد ( يكتفي به ) أي : بذلك الظن الخاص ( في تحصيل غالب الأحكام ) فانّ هذا المجتهد كيف يرى انّ اللّه تعالى شرّع له الاحتياط ، بما يقع هو ومقلّدوه في أشد العسر والحرج ، وأحيانا في التعذّر ؟ . هذا ( وإنّ من يدّعي وجود الدّليل على ذلك : ) أي : على لزوم الاحتياط حال الانسداد ( فإنّما نشأ اعتقاده ممّا لا ينبغي الرّكون إليه ) إذ لا ينبغي الرّكون إلى وجوب الاحتياط الذي يلقي المجتهد والمقلّد في أشد أنحاء العسر والحرج ، بل ( ويكون الرّكون اليه جزما في غير محله ) فانّ مثل هذا الاعتقاد خطأ قطعا . والحاصل : ( فالكلام في أنّ حكم اللّه تعالى على تقدير انسداد باب العلم ، وعدم نصب الطريق الخاص ، لا يمكن أن يكون هو الاحتياط ) التام في كلّ أبواب