وبالجملة ، فتعليم موارد الاحتياط الشخصيّة وتعلّمها ، فضلا عن العمل بها ، أمر يكاد يلحق بالمتعذّر ، يظهر ذلك بالتأمل في الوقائع الاتفاقيّة .
فان قلت : لا يجب على المقلّد متابعة هذا الشخص الذي أدّى نظره إلى انسداد باب العلم في معظم المسائل ووجوب الاحتياط ، بل يقلّد غيره .
شرح
في الحدث الأكبر أم لا ، مع استصحاب الحدث الأكبر أو عدم استصحابه ، أو استعمل هذا الماء ، أحد نفرين محتمل الحدث الأكبر ، أو كان هذا الماء هو ماء آخر استعمل في الحدث الأكبر ، وإلى غير ذلك من الصور التي يختلف الاحتياط فيها .
( وبالجملة : فتعليم موارد الاحتياط الشخصيّة ) من المجتهد لمقلده ( وتعلّمها - فضلا عن العمل بها - أمر يكاد يحلق بالمتعذّر ) وإنّ لم يكن متعذّرا ، كان فيه عسر شديد وحرج أكيد ( يظهر ذلك بالتأمل في الوقائع الاتفاقيّة ) التي تتفق لافراد المكلفين ، ومثل حال الطهارة حال خصوصيات الصلاة ، وخصوصيات الصيام ، وغير ذلك .
( فان قلت : ) لا حرج للمقلّد ولا للمجتهد ، لانّ الحرج إنّما يكون إذا كان الواجب على المقلّدين متابعة مثل هذا الشخص الانسدادي ، والحال أنّ هناك مجتهدين آخرين ليس نظرهم الانسداد ، فالمجتهد الانفتاحي والمقلّد للمجتهد الانفتاحي في مندوحة عن هذه الاحتياطات المتعسّرة أو المتعذّرة ، إذ ( لا يجب على المقلّد متابعة هذا الشخص ) المجتهد ( الذي ادّى نظره إلى انسداد باب العلم في معظم المسائل ، و ) تبعا لنظره الانسدادي رأى ( وجوب الاحتياط ) في كل المسائل ( بل يقلّد ) هذا المقلد ( غيره ) أي : غير المجتهد الانسدادي .