ومثل ما عن أبي الحسن عليه السّلام ، فيما كتبه جوابا عن السؤال عمّن يعتمد عليه في الدّين ، قال عليه السّلام : « اعتمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، كثير القدم في أمرنا » .
وقوله عليه السّلام في رواية أخرى : « لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا ، فانّك إن تعدّيتهم أخذت دينك من الخائنين الّذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أماناتهم .
شرح
( ومثل ما عن أبي الحسن ) علي بن محمد النقيّ ( عليه السّلام فيما كتبه جوابا عن السؤال ) حيث سأل أحمد بن حاتم وأخوه عنه عليه السّلام ( عمّن يعتمد عليه في الدّين ؟ ) .
ف ( قال عليه السّلام : اعتمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبنا ، كثير القدم في أمرنا ) « 1 » .
وإنّما اشترط المسنّ في حبهم ، لأنّه لا يتزلزل كما يتزلزل غير المسنّ في ذلك أحيانا ، بسبب مال ، أو جاه ، أو ما أشبه .
وكثرة القدم عبارة عن كثرة الرّواية عنهم عليهم السّلام وكثرة التحرك في جهتهم وموالاتهم ، فانّ مثل هذا الشخص يكون مأمونا ومعتمدا عليه في أمور الدين والدنيا .
( و ) مثل ( قوله عليه السّلام ، في رواية أخرى : لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا ، فانّك إن تعدّيتهم ) أي تجاوزت عنهم إلى غيرهم ( أخذت دينك من ) الكذّابين ( الخائنين الّذين خانوا اللّه ورسوله ، وخانوا أماناتهم ) .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ج 2 ص 82 ب 14 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 151 ب 11 ح 33460 مع تفاوت .