لكثرة ما يحتمل موهوما وجوبه ، خصوصا في أبواب الطّهارة والصّلاة ، فمراعاته مما يوجب الحرج ، والمثال لا يحتاج اليه ، فلو بنى العالم الخبير بموارد الاحتياط - فيما لم ينعقد عليه إجماع قطعيّ أو خبر متواتر - على الالتزام بالاحتياط في جميع أموره يوما وليلة ، لوجد صدق ما ادّعيناه ، هذا كلّه بالنسبة إلى نفس العمل بالاحتياط .
وامّا تعليم المجتهد موارد الاحتياط لمقلّده ، وتعلّم المقلّد موارد الاحتياط الشخصيّة وعلاج تعارض الاحتياطات وترجيح الاحتياط الناشئ عن الاحتمال القويّ على الاحتياط
شرح
أي : في التزام الاحتياط ( لكثرة ما يحتمل موهوما وجوبه ، خصوصا في أبواب الطّهارة والصّلاة ) بل وغيرهما أيضا ، كالحج ونحوه .
( فمراعاته ) أي : الاحتياط ( مما يوجب الحرج ، والمثال لا يحتاج إليه ) أي :
لا حاجة إلى ذكر مثال لبيان إنّ الاحتياط يوجب العسر والحرج ( فلو بنى العالم الخبير بموارد الاحتياط فيما لم ينعقد عليه إجماع قطعيّ ، أو خبر متواتر ) أو ظنّ معتبر ( على الالتزام بالاحتياط في جميع أموره ) « على » متعلق بقوله « بنى العالم الخبير » ، بأن يحتاط ( يوما وليلة ، لوجد صدق ما ادّعيناه ) من العسر والحرج .
( هذا كلّه ) الذي ذكرناه : من العسر والحرج إنّما هو ( بالنسبة إلى نفس العمل بالاحتياط ) بأنّ أراد المكلّف أن يحتاط في أموره بالإتيان بالمشكوكات والموهومات .
( وأمّا تعليم المجتهد موارد الاحتياط لمقلّده ، وتعلّم المقلّد موارد الاحتياط الشخصيّة ) ، ولو من الذين يعرفون مسائل المجتهدين ( وعلاج تعارض الاحتياطات ، وترجيح الاحتياط الناشئ عن الاحتمال القوي على الاحتياط