وحاصله : دعوى الاجماع القطعيّ على أنّ المرجع في الشريعة - على تقدير انسداد باب العلم في معظم الأحكام ، وعدم ثبوت حجّية أخبار الآحاد رأسا أو باستثناء قليل هو في جنب الباقي كالمعدوم . - ليس هو الاحتياط في الدين والالتزام بفعل كلّ ما يحتمل الوجوب ولو موهوما ، وترك كلّ ما يحتمل الحرمة كذلك .
وصدق هذه الدعوى مما يجده المنصف من نفسه بعد ملاحظة قلّة المعلومات ،
شرح
واضحة عندهم ، لأنّه يستلزم الخروج عن الدين .
( وحاصله : ) أي : حاصل هذا المعنى : ( دعوى الاجماع القطعيّ على أن المرجع في الشريعة على تقدير انسداد باب العلم في معظم الأحكام ، وعدم ثبوت حجّية أخبار الآحاد رأسا ) بأن لا يكون خبر الواحد حجّة أصلا ( أو باستثناء قليل هو في جنب الباقي كالمعدوم ) أي : إنّ بعض الأخبار حجّة ، لكنّ هذا البعض ليس بقدر يعتدّ به .
فالمرجع حينئذ ( ليس هو الاحتياط في الدّين والالتزام بفعل كلّ ما يحتمل الوجوب ولو موهوما ) هذا في الوجوب ( و ) لا ( ترك كلّ ما يحتمل الحرمة كذلك ) أي : ولو موهوما ، وهذا في التحريم .
والحاصل : إنّ الاجماع في المقام تقديري وليس بإجماع تحقيقي ، والاجماع التقديري حجّة كالاجماع التحقيقي ، لأنّه إذا فرض تحقّق موضوعه يكون الاجماع عليه .
( وصدق في هذه الدعوى ) أي : الاجماع القطعي التقديري ( ممّا يجده المنصف من نفسه بعد ملاحظة قلّة المعلومات ) في قبال كثرة المشكوكات