مضافا إلى ما يستفاد من أكثر كلمات العلماء المتقدّمة في بطلان الرّجوع إلى البراءة وعدم التكليف في المجهولات ، فانّها واضحة الدلالة في أنّ بطلان الاحتياط كالبراءة مفروغ عنه ، فراجع .
الثاني : لزوم العسر الشديد والحرج الأكيد في التزامه ،
شرح
من أول الفقه إلى آخر الفقه .
وبذلك ظهر : إنّه لا مجال للاشكال على هذا الاجماع : بعدم وجود عنوان لهذه المسألة في كتب القدماء ، ولا اعتداد بدعوى الاجماع في المسائل المستحدثة ، فانّ قول المعصوم عليه السّلام يستكشف من هذا الاجماع الحدسي ، كما يستكشف من الاجماع الحسّي ، وهذا الاجماع الحدسي التقديري ( مضافا إلى ما يستفاد من أكثر كلمات العلماء المتقدّمة في بطلان الرّجوع إلى البراءة وعدم التكليف في المجهولات ) و « عدم التكليف عطف على « البراءة » .
( فانّها ) أي : كلمات العلماء ( واضحة الدلالة في أنّ بطلان الاحتياط كالبراءة مفروغ عنه ، فراجع ) كلماتهم ، فانّه لو لم يكن وجوب الاحتياط أمرا مفروغا عن بطلانه عندهم ، لم ينحصر المناط بعد طرح أخبار الآحاد في الرّجوع إلى البراءة حتى يلزم منه الرجوع من الدّين ، بل كان بالامكان أن يقال بالاحتياط ، كما ويستفاد من عدم تعرضهم لوجوب الاحتياط بعد طرح الأخبار - وتعرضهم لذكر إنّ الرجوع إلى البراءة مستلزم للمحذور - إنّ وجوبه كان امرا مفروغا عن بطلانه والّا لتعرضوا له ، ولم يلزم محذور الرّجوع إلى البراءة .
( الثاني : لزوم العسر الشديد والحرج الأكيد ) وقد تقدّم الفرق بين العسر والحرج إذا اجتمعا معا ، بخلاف ما إذا ذكر أحدهما فانّه يشمل الآخر ( في التزامه )