تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فنقول : إنّ كلا من هذه الأمور الثلاثة وإن كان طريقا شرعيّا في الجملة لامتثال الحكم المجهول ، إلّا أنّ منها ما لا يجب في المقام ومنها ما لا يجري . أمّا الاحتياط ، فهو وإن كان مقتضى الأصل والقاعدة العقليّة والنقليّة عند ثبوت العلم الاجماليّ بوجود الواجبات والمحرّمات ،
شرح
( فنقول : إنّ كلا من هذه الأمور الثلاثة : وإن كان طريقا شرعيّا - في الجملة - لامتثال الحكم المجهول ) لأنّ بعض المسائل يحتاط فيها ، وبعض المسائل يرجع فيها إلى ما يقتضيه الأصل ، وبعض المسائل يرجع فيها إلى فتوى العالم فيما إذا كان السائل جاهلا . ( إلّا إنّ منها ) أي : من هذه الطرق الثلاثة ( ما لا يجب في المقام ) كالاحتياط - على ما يأتي - ( ومنها ما لا يجري ) في كل مسألة مسألة كالرجوع إلى ما يقتضيه الأصل ، والرجوع إلى فتوى العالم . ثمّ بيّن تفصيل ذلك بقوله : ( أمّا الاحتياط ) بأن يحتاط المجتهد بإتيان جميع محتملات المسألة من أول الفقه إلى آخر الفقه ( فهو وإن كان مقتضى الأصل ) أي : أصل الاشتغال ( و ) مقتضى ( القاعدة العقليّة والنقليّة عند ثبوت العلم الاجمالي بوجود الواجبات والمحرّمات ) فانّ العقل والنقل متّفقان على لزوم إطاعة المولى . فإذا علم العبد الحكم بعينه أتى به ، وإن تردد الحكم بين متعدد أتى بكل ذلك في الواجب ، وترك كل ذلك في المحرّم ، وأتى بالواجب وترك المحرم فيما إذا دار الأمر بين حكم وجوبي وحكم تحريمي ، كما إذا علم بأنّ المولى قال شيئا ، لكنّه لم يعلم هل إنّه قال بوجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، أو قال بحرمة شرب التتن ؟ .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 359 | السيد محمد الحسيني الشيرازي