وكيف كان ففي الأجوبة المتقدّمة ولا أقل من الوجه الأخير غنى وكفاية إن شاء اللّه تعالى .
المقدّمة الثالثة :
في بيان بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقرّرة للجاهل من الاحتياط ، أو الرجوع في كلّ مسألة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك المسألة أو الرّجوع إلى فتوى العالم بالمسألة وتقليده فيها
شرح
في الوجوب أو في الحرمة .
( وكيف كان : ففي الأجوبة المتقدّمة ) الّتي ذكرناها : من إنّه لا رجوع إلى البراءة فيما ظنّ بخلاف البراءة ، بل ( ولا أقلّ من الوجه الأخير ) وهو : ما ذكره المصنّف بقوله : الثالث : إنّه لو سلّمنا إنّ الرجوع إلى البراءة لا يوجب شيئا ممّا ذكر من المحذور البديهي وهو : الخروج عن الدّين ، فانّه لا دليل على الرجوع إلى البراءة من جهة العلم الاجمالي بوجود الواجبات والمحرمات ، ففي تلك الأجوبة ( غنى وكفاية إن شاء اللّه تعالى ) .
وعليه : فالمقدمة الثانية من مقدمات دليل الانسداد تامة .