وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا ، التي نحن براء منها ، فيقبله المستسلمون من شيعتنا على أنّه من علومنا ، فضلّوا وأضلّوا ، أولئك أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد ، لعنه اللّه ، على الحسين بن عليّ عليه السّلام » ، انتهى .
دلّ هذا الخبر الشريف اللائح منه آثار الصدق على جواز قبول قول من
شرح
وأضعاف أضعافه من الأكاذيب علينا ، التي نحن براء منها ) أي : من تلك الأكاذيب ( فيقبله ) أي : يقبل الكذب الذي يلفّقه أولئك ( المستسلمون من شيعتنا ) أي :
المستضعفون منهم ، الذين لا يعرفون الحق من الباطل ، ولا يميزون الصواب من الخطأ فيقبلونه ( على انّه من علومنا ) الذي أفضناه على أولئك الرّواة الفسقة .
( فضلّوا ) أي : هؤلاء الفسّاق النصّاب ( وأضلّوا ) أي : المستسلمين المستضعفين من الشيعة الّذين يظنّون بأولئك الفساق خيرا .
ثم قال عليه السّلام : ( أولئك ) الفسّاق النصّاب ( أضرّ على ضعفاء شيعتنا من جيش يزيد لعنه اللّه على الحسين بن علي عليه السّلام ، انتهى ) « 1 » .
وإنّما كانوا أضرّ ، لأنّ يزيد ذهب بدنيا الحسين عليه السّلام فقط ، وذلك مؤقتا ، حيث اعتلى بعدها شأن الحسين عليه السّلام إلى يومنا هذا ، أمّا هؤلاء فيذهبون بدنيا شيعتنا وآخرتهم .
( دلّ هذا الخبر الشريف اللائح ) أي : الظاهر ( منه آثار الصدق ) للبيان الوافي الشافي ، والاستدلال المقنع الكافي ( على جواز قبول قول من
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : ص 458 ، تفسير الامام عليه السّلام : ص 301 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 131 ب 10 ح 33401 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 88 ب 14 ح 12 ( بالمعنى ) .