لقلّة معرفتهم ، وآخرون يتعمّدون الكذب علينا ليجرّوا من عرض الدنيا ما هو زادهم إلى نار جهنّم .
ومنهم : قوم نصّاب لا يقدرون على القدح فينا ، فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجّهون عند شيعتنا وينتقصون بنا عند أعدائنا ، ثمّ يضعون إليه أضعافه
شرح
فيجعلون الأوامر الواجبة مستحبة وبالعكس ، والنواهي المحرمة مكروهة وبالعكس وما إلى ذلك ( لقلّة معرفتهم ) بموازين الفقه والدّين .
( وآخرون ) من أولئك العلماء الفسقة ( يتعمدون الكذب علينا ) فينقلون الأخبار الكاذبة ( ليجرّوا ) إلى أنفسهم ( من عرض ) أي : متاع ( الدّنيا ، ما هو زادهم إلى نار جهنم ) .
وانّما سمي : عرضا لأنه عارض يزول بسرعة ، بخلاف الآخرة فإنها الباقية ، وهذا العرض يكون مع أولئك كأنّه زادهم ، تشبيها بزاد المسافر الذي يستصحبه إلى مقصده ، وهذا الزاد يكون مع هؤلاء الفسقة إلى أن يدخلوا نار جهنم .
( ومنهم ) أي : من أولئك الرّواة والعلماء ، الذين يحرّفون أخبار الأئمة عليهم السّلام ليسوا بشيعة ( قوم نصّاب ) ينصبون العداوة للأئمة عليهم السّلام في بواطنهم ، و ( لا يقدرون على القدح فينا ) علانية خوفا من شيعتنا وموالينا ( فيتعلمون بعض علومنا الصحيحة فيتوجهون عند شيعتنا ) بذلك ويكونون وجهاء بها عندهم ( وينتقصون بنا عند أعدائنا ) أي : إنهم إذا كانوا عند الشيعة مدحونا ، لينالوا من دنيا أولئك الشيعة ، وإذا كانوا عند أعدائنا ، انتقصونا ، وذكروا أشياء كاذبة علينا ليحطّوا من قدرنا .
وهؤلاء النصّاب يتعلمون بعض الشيء من علومنا ( ثم يضعون اليه أضعافه