وترك ما عداه ولو كان مظنونا بظنّ لم يقم على اعتباره دليل خاصّ .
بل الانصاف : أنّه لو فرض ، والعياذ باللّه ، فقد الظنّ المطلق في معظم الأحكام ، كان الواجب الرجوع إلى الامتثال الاحتماليّ بالتزام ما لا يقطع معه بطرح الأحكام الواقعيّة .
شرح
الذي قرره الشارع ؟ .
( و ) كيف تأذن في ( ترك ما عداه ) أي : ما عدا القليل من الأحكام ، الذي يعلمه علما أو يظنّه بالظّن الخاص ظنّا ، حتى ( ولو كان ) معظّم الأحكام المجهولة لديه ( مظنونا بظن لم يقم على اعتباره دليل خاصّ ) ؟ .
ومن المعلوم : إنّ هذا المثال الذي ذكره المصنّف هو من باب تقريب الذهن ، والارجاع إلى الفطرة ، لا إنّه من الأدلة الشرعية ، فلا يستشكل عليه : بأنّ هذا المثال لا دليل شرعي فيه .
( بل الانصاف انّه لو فرض « والعياذ باللّه » فقد الظّن المطلق في معظم الأحكام ) بأن لم يكن هناك علم ، ولا علمي ، ولا ظنّ مطلق فرضا ، كما إذا ذهب إنسان إلى جزيرة فانقطع فيها ، ثم توجه إلى التكليف ولم يكن له علم ، ولا علمي ، ولا ظنّ مطلق بمعظم الأحكام ( كان الواجب الرّجوع إلى الامتثال الاحتمالي ) .
مثلا إذا احتمل شيئا واجبا أتى به ، وإذا احتمل شيئا محرّما لم يأت به ، وذلك ( بالتزام ما لا يقطع معه بطرح الأحكام الواقعية ) فانّه إذا أتى بالامتثال الاحتمالي ، لا يقطع معه بطرح الأحكام الواقعيّة ، بينما إذا لم يمتثل امتثالا احتماليا ، لزم منه طرح الأحكام الواقعية .
وهذا أيضا فطري ، فانّ الانسان إذا انقطع به السبيل عن مقصده ، وأصبح