ولم يتمكّن من أزيد من ذلك ، فهل يلتزم بسقوط التكليف عنه بالصلاة في هذه الحالة ، أو أنّه يأتي به على حسب ظنّه الحاصل من قول أبويه ، والمفروض أن قول أبويه ممّا لم يدلّ عليه دليل شرعيّ .
فإذا لم تجد من نفسك الرخصة في تجويز ترك الصلاة لهذا الشخص ، فكيف ترخّص الجاهل بمعظم الأحكام في نفي الالتزام بشيء منها ، عدا القليل المعلوم أو المظنون بالظنّ الخاصّ
شرح
بالصحة ويحتمل الفساد ، لوضوح : انّ الظنّ دائما يقابله الوهم ، وهو عبارة عن الاحتمال ( ولم يتمكّن ) المقلّد ( من أزيد من ذلك ) الّذي تعلمه من أبويه وظنّ بصحته ، بأن لم يتمكن من تحصيل العلم بخصوصيات الصلاة : اجزاء ، وشرائط ، وموانعا .
( فهل يلتزم ) هذا القائل بالبراءة ( بسقوط التكليف عنه ) أي : عن ذلك المقلد ( بالصّلاة في هذه الحالة ) فيقول له : حيث إنّه لا علم لك أيّها المقلّد بالصلاة فأجر أصل البراءة ولا تصلي ؟ .
( أو أنّه يأتي به على حسب ظنّه الحاصل من قول أبويه ) الذي يظنّ بصحة ما قاله أبواه ( والمفروض : إنّ قول أبويه ممّا لم يدلّ عليه دليل شرعي ) فانّه مجرد ظنّ عام ، وليس بظن خاص قرره الشارع .
( فإذا لم تجد ) أيّها القائل ( من نفسك الرخصة في تجويز ترك الصلاة لهذا الشخص ) وهي مسألة شخصية منفردة ( فكيف ترخص الجاهل بمعظم الأحكام في نفي الالتزام بشيء منها ) أي من تلك الأحكام ( عدا القليل المعلوم أو المظنون بالظّن الخاصّ ؟ ) أي : كيف تقول : أترك الأحكام المشكوكة والمظنونة بالظّن العام ، واعمل فقط بالأحكام ، المعلومة لديك أو المظنونة بالظن الخاص ،