ومحرّمات كثيرة .
والفرق بين هذا الوجه وسابقه : أنّ الوجه السابق كان مبنيّا على لزوم المخالفة القطعيّة الكثيرة المعبّر عنها بالخروج عن الدّين وهو محذور مستقلّ ، وإن قلنا بجواز العمل بالأصل في صورة لزوم مطلق المخالفة القطعيّة .
شرح
ومحرّمات كثيرة ) فكيف نرفع اليد عن العلم الاجمالي بذلك ، إلى البراءة ، فانّ البراءة في أطراف العلم الاجمالي غير جارية ؟ .
( والفرق بين هذا الوجه وسابقه ) من الوجه الثاني ( انّ الوجه السابق : كان مبنيا على لزوم المخالفة القطعيّة الكثيرة المعبّر عنها : بالخروج عن الدّين ، وهو محذور مستقل ) غير هذا المحذور الذي ذكرناه الآن في الثالث ، فانّ الخروج عن الدّين لا يجوز ، ( وإن قلنا بجواز العمل بالأصل في صورة لزوم مطلق المخالفة القطعيّة ) .
فانّ بعض العلماء قالوا بجواز المخالفة الاحتمالية في أطراف العلم الاجمالي ، وبعض العلماء قالوا بجواز المخالفة القطعيّة في أطرافه لقوله : عليه السّلام « كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » « 1 » .
فان قوله عليه السّلام : « بعينه » على قولهم : يفيد إنّ الانسان إذا لم يعرف الحرام بعينه يجوز له الارتكاب وان علم بانّ الحرام بين أمرين ، أو ما أشبه ذلك - على ما سيأتي الكلام فيه مفصلا .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 79 ب 4 ح 72 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 341 ب 2 ح 4208 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 88 ب 4 ح 22050 ، المحاسن : ص 495 ح 596 .