ولو كان المجيب من الاماميّة القائلين باتمام الشريعة وبيان جميع الأحكام لم يجب بذلك .
وبالجملة : فالظاهر انّ خلوّ أكثر الأحكام عن المدرك المستلزم للرّجوع فيها إلى نفي الحكم وعدم الالتزام في معظم الفقه بحكم تكليفيّ ، كأنّه أمر مفروغ البطلان .
والغرض من جميع ذلك الردّ على بعض من تصدّى لردّ هذه المقدّمة ، ولم يأت بشيء عدا ما قرع سمع كلّ أحد من أدلّة
شرح
هذا ( ولو كان المجيب ) عن الاشكال المذكور الذي هو خلو أكثر الوقائع عن المدرك ( من الاماميّة القائلين باتمام الشريعة وبيان جميع الأحكام ، لم يجب بذلك ) الجواب الّذي ذكره العضدي عن الاشكال المتقدّم .
( وبالجملة : فالظاهر : إنّ خلوّ أكثر الأحكام عن المدرك المستلزم للرّجوع فيها ) . أي : في تلك الأحكام ( إلى نفي الحكم ) وجوبا أو تحريما ، فإذا شك في الواجب أجرى أصالة عدم الوجوب ، وإذا شك في الحرمة أجرى أصالة عدم الحرمة ( وعدم الالتزام في معظم الفقه ) حيث لا أدلة قطعية لها ، فلا يلتزم المكلّف ( بحكم تكليفي ، كأنّه أمر مفروغ البطلان ) لوضوح : أنّه لا يمكن أن يكون المكلّف في أكثر الفقه لا حكم تكليفي له .
( والغرض من جميع ذلك ) الكلام الطويل الذي ذكرنا فيه : إنّه لا يمكن أن يرجع في أكثر الفقه إلى البراءة ، لأنّه يلزم الخروج عن الدّين ، وأنّه ضروري البطلان ، هو ( : الرّد على بعض من تصدّى لردّ هذه المقدمة ) الثانية القائلة بعدم جواز إهمال الأحكام .
( و ) لكن هذا الرادّ ( لم يأت بشيء ) مفيد ( عدا ما قرع سمع كلّ أحد من أدلّة