تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ومنهم بعض شرّاح الوسائل حيث استدل على حجيّة أخبار الآحاد بأنّه لو لم يعمل بها بطل التكليف وبطلانه ظاهر . ومنهم المحدّث البحراني صاحب الحدائق - حيث ذكر في مسألة ثبوت الرّبا في الحنطة بالشعير خلاف الحلّي في ذلك وقوله بكونهما جنسين وأنّ الأخبار الواردة في اتحادهما آحاد لا يوجب علما ولا عملا -
شرح
( ومنهم بعض شرّاح الوسائل حيث استدلّ على حجّية أخبار الآحاد : بأنّه لو لم يعمل بها ) أي : بأخبار الآحاد ( بطل التكليف ) حيث إنّ الانسان المكلّف لا يتمكن أن يعمل بالأحكام الشرعيّة - غالبا - إذا أراد العمل بما قام عليه دليل قطعي فقط ( وبطلانه ) أي : بطلان أن يبطل التكليف ( ظاهر ) لوضوح : إنّ الشريعة الاسلامية شريعة البشرية إلى يوم القيامة ، فكيف يبطل التكليف ؟ . ( ومنهم : المحدّث البحراني صاحب الحدائق ) رحمه اللّه ( حيث ذكر في مسألة ثبوت الربا في الحنطة بالشعير ) وذلك بأن يأخذ الانسان - مثلا - الحنطة أقل ، ويعطي الشعير أكثر ، أو بالعكس ، حيث إنّهما جنس واحد شرعا ولا يجوز الزيادة في الجنس الواحد ، فانّ صاحب الحدائق ذكر ( خلاف ) ابن إدريس ( الحلّي في ذلك و ) ذكر ( قوله ) أي : قول ابن إدريس ( بكونهما جنسين ) والزيادة في الجنسين لا بأس به ، فكما يجوز أن يعطي السكّر أكثر من الشاي ، كذلك يجوز أنّ يعطي الحنطة أكثر من الشعير أو بالعكس . قال الحلي : ( وانّ الأخبار الواردة في اتحادهما ) القائلة بانّ الحنطة والشعير جنس واحد في باب الرّبا ( آحاد لا يوجب علما ولا عملا ) فانّا لا نعلم بهذا الحكم من الشريعة ، ولا نعمل به في أعمالنا الخارجية .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 325 | السيد محمد الحسيني الشيرازي