تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
ومنهم صاحب الوافية ، حيث تقدّم عنه عند الاستدلال على حجّية أخبار الآحاد ، بانّا نقطع مع طرح أخبار الآحاد - في مثل الصلاة والصوم والزكاة والحجّ والمتاجر والأنكحة - وغيرها - بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور . وهذه عبارة أخرى عن الخروج عن الدّين الذي عبّر به جماعة من مشايخنا .
شرح
والحاصل : إنّ قلّة وجود الأخبار المزكى رواة سندها بتزكية عدلين ، جعل الأمر دائرا بين الاخذ بالمزكى بعادل واحد ، أو الترك ، والترك ضروري العلم ، فاللازم الأخذ بمن زكّي بعادل واحد . ( ومنهم : صاحب الوافية ، حيث تقدّم عنه عند الاستدلال على حجّية أخبار الآحاد : بأنّا نقطع مع طرح أخبار الآحاد في مثل الصّلاة ، والصوم ، والزّكاة ، والحجّ ، والمتاجر ، والأنكحة ، وغيرها ) بأنّ لا نعمل بالأخبار الآحاد الواردة في هذه الأبواب من العبادات والمعاملات ، فانّه إذا تركنا ذلك نقطع ( بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور ) فلا تكون الصلاة صلاة ، ولا الزّكاة زكاة ، ولا الحجّ حجّا ، ولا الصوم صوما ، ولا المتاجر والأنكحة والمواريث وغيرها على وضعها المألوف عند المسلمين . ( و ) إنّ شئت قلت : إنّ كلام صاحب الوافية انّما يدل على مراد الشيخ ، لانّه لو لم يكن العمل بأصالة البراءة في المشتبهات الكثيرة محظورا في الشرع ، لم يلزم خروج ( هذه ) الأمور التي ذكرناها ، عن حقيقة كونها صلاة ، وصوما ، وما أشبه ذلك ، فكلام صاحب الوافية ( عبارة أخرى عن الخروج عن الدّين ، الذي عبّر به جماعة من مشايخنا ) ممّا تقدّمت كلماتهم .