العلّامة وصاحب الرسالة قدّس سرّهما ، من جميع الأحكام ما عدا المستنبط من الأدلة العلميّة ، لأنّ كثيرا من الأحكام ضروريّة لا ترتفع بالأصل ولا يشكّ فيها ، حتى يحتاج إلى الامام عليه السّلام .
ومنهم المحقق الخوانساريّ ، فيما حكى عنه السيّد الصدر في شرح الوافية ، من انّه رجّح الاكتفاء في تعديل الراوي بعدل ، مستدلا بعد مفهوم آية النبأ ، بانّ اعتبار التعدّد يوجب خلوّ أكثر الأحكام عن الدّليل .
شرح
العلّامة وصاحب الرسالة قدّس سرّهما من جميع الأحكام : ما عدا المستنبط من الأدلّة العلميّة ) وانّما كان مرادهما ما عدا المستنبط ( لانّ كثيرا من الأحكام ضروريّة ) عند المسلمين من أوّل الصلاة إلى آخر الدّيات ( لا ترتفع بالأصل ، ولا يشك فيها ، حتى يحتاج إلى الامام عليه السّلام ) في تلك الأحكام .
وعلى أي حال : فمرادهما من جميع الأحكام : أمّا حقيقة وهو : المستنبط ، وإمّا مجازا وهو : من باب ذكر الكلّ وإرادة البعض ، لأنّ البعض كثير جدا .
( ومنهم : المحقّق الخوانساريّ ، فيما حكى عنه السيّد الصّدر في شرح الوافية :
من إنّه رجّح الاكتفاء في تعديل الراوي بعدل ) واحد ، فلا احتياج إلى شهادة عدلين في تعديل الرّاوي ، فإذا قال شيخ الطائفة وحده : انّ محمد بن مسلم - مثلا - عادل ، كفى ذلك في عدالته ، وإن كان هذا من الشهادة ، والشهادة تحتاج إلى نفرين .
قال هذا ( مستدلّا بعد مفهوم آية النبأ ) الظاهر في انّ العادل إذا اخبر يؤخذ بخبره بدون فحص ( : بانّ اعتبار التعدّد يوجب خلوّ أكثر الأحكام عن الدّليل ) « 1 » وذلك لأنّ أكثر الأحكام مستندة إلى راو واحد عدل بسبب عادل واحد ، لا بسبب عادلين .
هامش
( 1 ) - شرح الوافية مخطوط .