تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ومنهم بعض أصحابنا في رسالته المعمولة في علم الكلام المسمّاة بعصرة المنجود ، حيث استدلّ على عصمة الامام عليه السّلام بأنّه حافظ للشريعة ، لعدم إحاطة الكتاب والسنّة به - إلى أن قال - : « والقياس باطل ، والبراءة الأصليّة ترفع جميع الأحكام » ، انتهى . ومنهم الفاضل المقداد في شرح الباب الحادي عشر ، الّا أنّه قال : « إنّ الرّجوع إلى البراءة الأصليّة ترفع أكثر الاحكام » . والظاهر أنّ مراد
شرح
الأحكام ، وقول العلّامة : « جميع الأحكام » ، من باب المسامحة . ( ومنهم : بعض أصحابنا في رسالته المعمولة في علم الكلام المسمّاة ) تلك الرسالة ( بعصرة المنجود ، حيث استدل على عصمة الامام عليه السّلام بانّه حافظ للشريعة ، لعدم إحاطة الكتاب والسنّة به ) أي : بكل حكم حكم يبتلى به الانسان . ( إلى أن قال : والقياس باطل ) فلا يمكن أن يقال : لا حاجة إلى الامام ، لأنّا نقيس الأحكام غير الموجودة بالأحكام الموجودة ، وذلك للنص على بطلان العمل بالقياس في الشريعة ( والبراءة الأصليّة ترفع جميع الأحكام ) « 1 » فلا يمكن العمل بالبراءة الأصليّة - أيضا - عوضا عن الامام عليه السّلام ( انتهى ) كلام هذا المستدلّ . ( ومنهم : الفاضل المقداد في شرح الباب الحادي عشر : إلّا إنّه قال : انّ الرّجوع إلى البراءة الأصلية ترفع أكثر الأحكام ) « 2 » وهذا لم يأت بالمجاز الذي أتى به العلّامة وصاحب رسالة : عصرة المنجود ، ولذا قال الشيخ : ( والظاهر : أنّ مراد
هامش
( 1 ) - عصرة المنجود مخطوط . ( 2 ) - النافع ليوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : ص 47 .