تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
حيث ذكر أنّه عليه السّلام ، لا بدّ أن يكون حافظا للأحكام . واستدل بأنّ الكتاب والسنّة لا يدلّان على التفاصيل - إلى أنّ قال : والبراءة الأصلية ترفع جميع الأحكام .
شرح
حيث ذكر ) العلّامة أعلى اللّه مقامه ( إنّه عليه السّلام لا بدّ أن يكون ) أي : الامام ( حافظا للأحكام ) التي تصل إلى الأنام ، لا يقال : كيف والامام عليه السّلام غائب ؟ . لانّه يقال : غاب بعد بيان الأحكام ، امّا بجزئياتها ، واما بقوانينها الكلّية المنطبقة على الصغريات ، التي يبتلى بها على طول الزمان . ولهذا ورد عنهم عليهم السّلام : « ان عليهم الأصول وعلينا الفروع » « 1 » . وقال عليه السّلام : « أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فانّهم حجتي عليكم ، وانا حجّة اللّه عليهم » « 2 » . ( واستدل ) العلّامة ( : بأنّ الكتاب والسنة لا يدلّان على التفاصيل ) وان كان فيهما أصول الأحكام وقواعدها الكلّية ( إلى انّ قال : والبراءة الأصلية ترفع جميع الأحكام ) « 3 » اي : إنّ أحدا لو قال : إنّا نتمكن من العمل بالبراءة الأصلية في مورد الشّك في الأحكام ، فنستغني بذلك عن الامام ، فيقال له : انّ الاعتماد على البراءة الأصلية في الأحكام الكثيرة الّتي نحتاج فيها إلى الرّوايات ، يوجب رفع أكثر
هامش
( 1 ) - فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السّلام : « علينا ان نلقي إليكم الأصول وعليكم ان تفرّعوا » . وسائل الشيعة : ج 27 ص 61 ب 6 ح 33201 وورد عن الإمام الرضا عليه السّلام : « علينا القاء الأصول وعليكم التفريع » . وسائل الشيعة : ج 27 ص 62 ب 6 ح 33202 . ( 2 ) - منتخب الأنوار المضيئة : ص 122 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 140 ب 9 ح 33424 ، كمال الدين : ص 440 ب 45 ح 4 وفيه ( حديثنا ) ، الغيبة : ص 177 . ( 3 ) - نهج المسترشدين : ص 63 .