ومن صار اليه لا يحسن مكالمته ، لأنّه يكن معولا على ما يعلم ضرورة من الشرع خلافه ، انتهى .
ولعمري ، إنّه يكفي مثل هذا الكلام من الشيخ في قطع توهّم جواز الرّجوع إلى البراءة عند فرض فقد العلم ، والظنّ الخاصّ في أكثر الأحكام .
ومنهم العلّامة في نهج المسترشدين ، في مسألة إثبات عصمة الامام ،
شرح
أمورهم الكثيرة ( ومن صار اليه ) أي : إلى هذا الحدّ ( لا يحسن مكالمته ) يعني إنّه يحب أن يترك ( لأنّه يكون معوّلا ) ومعتمدا ( على ما يعلم ضرورة من الشرع خلافه « 1 » ، انتهى ) .
فان من ضرورة الشرع : إنّ الانسان يحتاج إلى العمل بالأحكام الكثيرة ، المستندة إلى الأخبار التي لا قرائن للقطع بها ، وانّما حجّية هذه الأخبار الآحاد من جهة سندها ، وجهة دلالتها ، وجهة صدورها .
( ولعمري ) أي : قسما بنفسي ، فانّ العمر بمعنى : النفس ، مأخوذ من العمر ، قال سبحانه :لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ« 2 » ( إنّه يكفي مثل هذا الكلام من الشيخ في قطع توهّم جواز الرّجوع إلى البراءة عند فرض فقد العلم ، والظنّ الخاص ) كالخبر الواحد ، والشهرة المحقّقة ، والاجماع المنقول ، ونحوها ( في أكثر الاحكام ) الشرعيّة ، فلا يكون أصل البراءة ، ولا أصالة العدم محكما في الاحكام .
( ومنهم : العلّامة في نهج المسترشدين في مسألة إثبات عصمة الامام ،
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : ص 56 .
( 2 ) - سورة الحجر : الآية 72 .