ومنهم الشيخ قدّس سرّه في العدّة ، حيث إنّه بعد دعوى الاجماع على حجّية أخبار الآحاد ، قال ما حاصله :
لو ادّعى أحد أنّ دعوى عمل الامامية بهذه الأخبار كان لأجل قرائن انضمت إليها ، كان معوّلا على ما يعلم من الضرورة خلافه .
ثم قال : ومن قال إنّي متى عدمت شيئا من القرائن ، حكمت بما كان يقتضيه العقل ، يلزمه أن يترك أكثر الأخبار وأكثر الأحكام ولا يحكم فيها بشيء ورد الشرع به ، وهذا حدّ يرغب أهل العلم عنه ،
شرح
( ومنهم : الشيخ قدّس سرّه في العدّة ، حيث إنّه بعد دعوى الاجماع على حجّية أخبار الآحاد ) مطلقا ولو لم تكن قرائن داخلية أو خارجية توجب القطع بها ( قال ما حاصله : لو ادّعى أحد : انّ دعوى عمل الامامية بهذه الأخبار كان لأجل قرائن انضمت إليها ) أي : إلى هذه الأخبار ممّا أوجب العلم بها ، لا إنّ خبر الواحد حجّة بما هو .
فان هذا المدّعى ( كان معوّلا على ما يعلم من الضرورة خلافه ) لأنا نعلم : إنّ الامامية انّما عملوا بأخبار الآحاد بما هو خبر ، لا بما إنّه مقطوع به لمكان القرائن الداخلية والخارجية .
( ثمّ قال : ومن قال : إنّي متى عدمت شيئا من القرائن ، حكمت بما كان يقتضيه العقل ) من البراءة ونحوها ( يلزمه أن يترك أكثر الاخبار وأكثر الاحكام ) لأنّ الأحكام مترتبة على الاخبار ، فإذا لم يعمل بالاخبار ، لم يتمكن من العمل بتلك الاحكام ( ولا ) أن ( يحكم فيها ) أي : في تلك الأحكام التي هي محل الابتلاء ( بشيء ورد الشرع به ) أي : بذلك الشيء .
( وهذا حدّ يرغب أهل العلم عنه ) أي : ينفرون عن أنّ لا يحكموا بشيء في