أما إذا صار معظم الفقه أو كلّه مجهولا ، فلا يجوز أن يسلك فيه هذا المنهج .
والحاصل : أنّ طرح أكثر الأحكام الفرعية بنفسه محذور مفروغ من بطلانه ، كطرح جميع الأحكام ، لو فرضت مجهولة .
وقد وقع ذلك تصريحا أو تلويحا في كلام جماعة من القدماء والمتأخّرين ، منهم الصّدوق في الفقيه ، في باب الخلل الواقع في الصلاة ، في ذيل أخبار سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
شرح
إلّا في أحكام قليلة معدودة لا يوجد عليها دليل علما أو علميا .
( أمّا إذا صار معظم الفقه أو كله ) فرضا ( مجهولا ، فلا يجوز أن يسلك فيه ) أي : في المعظم أو الكل ( هذا المنهج ) بالرجوع إلى البراءة ، أو الرجوع إلى أصالة العدم .
( والحاصل أنّ طرح أكثر الأحكام الفرعية بنفسه محذور مفروغ من بطلانه ) عند المتشرعة كافة ، فهو ( كطرح جميع الأحكام ، لو فرضت ) كون جميع الأحكام ( مجهولة ) فانّ من ضروريات المتشرعة : إنّ الاسلام له أحكام من الطهارة إلى الدّيات بكثرة كبيرة .
( وقد وقع ذلك ) أي : إنّ ما يوجب إبطال الدّين باطل قطعا ( تصريحا أو تلويحا في كلام جماعة من القدماء والمتأخرين ) ممّا يدلّ على إنّه من المسلّمات ( منهم : الصّدوق في الفقيه ، في باب الخلل الواقع في الصلاة ، في ذيل أخبار سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فانّه بعد أن أورد خبر الحسن بن محبوب ، المتضمّن لسهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الصلاة قال :
قال مصنّف هذا الكتاب رحمه اللّه : إنّ الغلاة والمفوضة لعنهم اللّه ، ينكرون سهو