« فلو جاز ردّ هذه الأخبار الواقعة في هذا الباب لجاز ردّ جميع الأخبار ، وفيه إبطال للدّين والشريعة » .
شرح
النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم أخذ في بيان احتجاجهم ، وردّ عليهم ، إلى أن قال : وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه يقول : أول درجة في الغلو : نفي السهو عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( فلو جاز ردّ هذه الأخبار الواقعة في هذا الباب لجاز ردّ جميع الأخبار ، وفيه ) أي : في ردّها ( إبطال للدّين والشريعة ) « 1 » وأنا أحتسب الأجر في تصنيف منفرد ، في إثبات سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والردّ على منكريه « إن شاء اللّه تعالى » ، انتهى كلام الصدوق الذي نقل بعضه المصنّف .
ولا يخفى : إن أخبار سهو النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صدرت عن الأئمة عليهم السّلام تقية ، لأن العامّة كانوا يقولون بذلك بكل إصرار ، كما فصّل الكلام جماعة من العلماء في هذا المبحث .
وعن الشيخ البهائي رحمه اللّه : إنّ نسبة السّهو إلى الصدوق أولى من نسبة السهو إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
كما وقد ظهر من هذا : إنّ نسبة الصدوق رحمه اللّه الشهادة الثالثة في الأذان إلى المفوضة ، أيضا مثل كلامه في سهو النبي محل تأمّل ، فانّ مذهبه في الغلاة والمفوضة مخدوش فيه .
هذا ، وقد وردت روايات - أشرنا إليها في الفقه في بحث الأذان من الصلاة - في الشهادة الثالثة ، ولذا فانا نرى إنّها كسائر أجزاء الأذان « 2 » .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 360 ح 1031 ( بالمعنى ) .
( 2 ) - للمزيد راجع موسوعة الفقه ، كتاب الصلاة : ج 17 - 28 للشارح .