تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ومنهم السيّد قدّس سرّه حيث أورد على نفسه في المنع عن العمل بخبر الواحد وقال : « فان قلت : إذا سددتم طريق العمل بأخبار الآحاد ، فعلى أي شيء تعوّلون في الفقه كلّه ؟ فأجاب بما حاصله : دعوى انفتاح باب العلم في الأحكام » . ولا يخفى : انّه لو جاز طرح الأحكام المجهولة ، ولم يكن شيئا منكرا ، لم يكن وجه للايراد المذكور ، إذ الفقه حينئذ ليس إلا عبارة عن الاحكام التي قام عليها الدليل والمرجح وكان فيه معوّل ، ولم يكن وقع أيضا للجواب
شرح
( ومنهم : السيد ) المرتضى ( قدّس سرّه ، حيث أورد على نفسه في المنع عن العمل بخبر الواحد ) لأنّ السيّد المرتضى لا يعمل بالخبر الواحد ( وقال : فان قلت : إذا سددتم طريق العمل بأخبار الآحاد ) حيث لم تروها حجّة ( فعلى أيّ شيء تعولون ) وتعتمدون ( في الفقه كلّه ) من أوله إلى آخره ؟ . ( فأجاب بما حاصله : دعوى : انفتاح باب العلم في الأحكام ) « 1 » وعليه : فلا حاجة إلى الخبر الواحد . ( ولا يخفى : إنّه لو جاز طرح الأحكام المجهولة ، ولم يكن ) الطرح ( شيئا منكرا ) بديهي العدم ( لم يكن وجه للايراد المذكور ) من السيّد على نفسه ( إذ ) للسيّد أن يجيب عن هذا الايراد : بأنّ ( الفقه حينئذ ) أي : حين الجهل بكثير من الاحكام ( ليس الّا عبارة عن الأحكام التي قام عليها الدّليل والمرجح ، وكان فيه معوّل ) وهو ما قام عليه الدّليل المذكور . ( و ) كذا ( لم يكن وقع أيضا للجواب )
هامش
( 1 ) - رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ص 312 إبطال العمل بأخبار الآحاد .