تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وجه العلم والظنّ الخاصّ ، لا أن يكون تعذّر العلم أو الظنّ الخاصّ منشأ للحكم بارتفاع التكليف بالمجهولات ، كما توهمه بعض من تصدّى للايراد على كلّ واحدة واحدة ، من مقدّمات الانسداد . نعم ، هذا إنّما يستقيم في حكم واحد أو أحكام قليلة لم يوجد عليه دليل علميّ أو ظنّي معتبر ، كما هو دأب المجتهدين بعد تحصيل الأدلة والأمارات في أغلب الأحكام .
شرح
وجه العلم والظنّ الخاص ) وذلك بأن يعمل الانسان بالظنّ المطلق ، الذي لم ينه عنه الشارع قطعا كما نهى عن الظنّ القياسي ، فانّه سيأتي أنّ الظنّ القياسي ليس بحجّة لا في حال الانفتاح ولا في حال الانسداد . ( لا أن يكون تعذر العلم أو الظنّ الخاص ) الذي يعبّر عنه بالعلمي ( منشأ للحكم بارتفاع التكليف بالمجهولات ) اطلاقا ( كما توهّمه بعض من تصدى للايراد على كلّ واحدة واحدة من مقدمات الانسداد ) فانّه لا وجه لصحة هذا التصدي مع صحة هذه المقدّمة التي تقول بأنّه لا وجه لإهمال الأحكام المشتبهة على كثرتها . ( نعم ، هذا ) أي : الرّجوع إلى أصل البراءة ، أو أصالة العدم ( إنّما يستقيم في حكم واحد ، أو أحكام قليلة لم يوجد عليه دليل علمي ، أو ظني معتبر ) كالخبر الواحد ، فانّ المنصرف من أدلة البراءة وأصالة العدم هو : الرجوع إليها : في الأحكام القليلة جدا بعد وجود الأدلة على أكثر الأحكام ( كما هو ) أي الرجوع إلى البراءة وأصل العدم في الأحكام القليلة ( دأب المجتهدين بعد تحصيل الأدلة والأمارات في أغلب الأحكام ) . فالفقيه نراه من أوّل الفقه إلى آخر الفقه لا يرجع إلى البراءة أو أصل العدم ،