وهذا أمر يقطع ببطلانه كلّ أحد بعد الالتفات إلى كثرة المجهولات ، كما يقطع ببطلان الرجوع إلى نفي الحكم وعدم الالتزام بحكم أصلا لو فرض - والعياذ باللّه - انسداد باب العلم والظنّ الخاصّ في جميع الأحكام وانطماس هذا المقدار القليل من الأحكام المعلومة .
فيكشف بطلان الرجوع إلى البراءة عن وجوب التعرّض لامتثال تلك المجهولات ولو على غير
شرح
( وهذا ) أي : ترك الاحكام المجهولة ( أمر يقطع ببطلانه كل أحد بعد الالتفات إلى كثرة المجهولات ) بل هو من ضروريات الدّين .
( كما يقطع ببطلان الرجوع إلى نفي الحكم وعدم الالتزام بحكم أصلا ) سواء استند في نفي الحكم إلى البراءة ، أو استند إلى اصالة العدم ( لو فرض والعياذ باللّه :
انسداد باب العلم ، والظنّ الخاصّ ، في جميع الأحكام ) « ولو : » وصلية أي : بأن ينسدّ باب العلم والظّن الخاص - كالخبر - فيجري أصالة العدم والبراءة في الأحكام المجهولة .
بل ( و ) لو فرض والعياذ باللّه ( انطماس هذا المقدار القليل من الأحكام المعلومة ) بأن فرضنا إنّ الأحكام المعلومة انطمست ، فصارت الأحكام كلّها مجهولة ، فكما إنّه لو أجرى اصالة البراءة ، وأصالة العدم ، كان هذا خارجا عن الدّين قطعا ، كذلك خرج من الدّين من يعمل بالأحكام المعلومة القليلة فقط وأجرى في سائر الأحكام أصل العدم والبراءة .
وعليه : ( فيكشف بطلان الرّجوع إلى البراءة ) لما عرفت : من إنّه مستلزم للخروج من الدّين ( عن وجوب التعرّض لامتثال تلك المجهولات ، ولو على غير