ويستريحون في مواردها إلى أصالة العدم ، حاشا ثم حاشا .
مع أنهم كثيرا ما يذكرون انّ الظنّ يقوم مقام العلم في الشرعيّات عند تعذّر العلم .
وقد حكي عن السيّد في بعض كلماته الاعتراف بالعمل بالظنّ عند تعذّر العلم ، بل قد ادّعى في المختلف في باب قضاء الفوائت الاجماع على ذلك .
شرح
( ويستريحون في مواردها إلى اصالة العدم ؟ حاشا ثم حاشا ) أن يكونوا كذلك ، فانّ ذلك يوجب الخروج عن الدّين .
( مع إنّهم كثيرا ما يذكرون : إنّ الظنّ يقوم مقام العلم في الشرعيّات عند تعذّر العلم ) فان هذا الكلام يدلّ على أنهم لا يستريحون إلى أصالة العدم ، بل يعملون بالظنّ عند فقد العلم .
( وقد حكي عن السيّد ) المرتضى رحمه اللّه ( في بعض كلماته : الاعتراف بالعمل بالظن عند تعذّر العلم ) مما يدلّ على أن حتى مثل السيّد الذي يقول بانفتاح باب العلم ، يقول بالعمل بالظنّ عند تعذر العلم ، وقد تقدّم : إنّه أراد بالعلم : الوثوق ، لا العلم القطعي الوجداني المانع من النقيض .
( بل قد ادّعى في المختلف في باب قضاء الفوائت : الاجماع على ذلك ) أي العمل بالظّن عند تعذر العلم بعدد الفوائت .
وفي حاشية الآشتياني : « بل ادعى غير واحد في هذا الباب أي : باب الفوائت :
الاجماع على تضيق الواجبات الموسّعة بظن الضيق » ، بل ادعى بعض المحققين :
الاجماع على حجّية الظنّ بالنسبة إلى الأمور المستقبليّة نظرا إلى انسداد باب العلم بها غالبا .