وترك التعرّض لامتثالها بنحو من الانحاء فيدلّ عليه وجوه :
الأوّل : الاجماع القطعيّ على أن المرجع على تقدير انسداد باب العلم وعدم ثبوت الدّليل على حجّية أخبار الآحاد بالخصوص ليس هي البراءة وإجراء أصالة العدم في كلّ حكم . بل لا بدّ من التعرّض لامتثال الاحكام المجهولة بوجه ما .
وهذا الحكم وإن لم يصرّح به أحد من قدمائنا ، بل المتأخرين في هذا
شرح
فلا يجوز إهمالها ( وترك التعرّض لامتثالها بنحو من الانحاء ) بالتقليد ، أو القرعة ، أو الاحتياط ، أو الرجوع في كلّ مورد إلى الأصل في ذلك المورد ، حتى يكون الانسان بلا تكليف ، كالأطفال والبهائم ، أو يكون مكلّفا ، لكن حكمه الرجوع إلى أصالة العدم ( ف ) يكون مفاد المقدّمة الثانية مسلّم ، و ( يدلّ عليه وجوه ) ثلاثة :
( الأول : الاجماع القطعيّ ) بل هذا الأمر من البديهيات ( على أنّ المرجع على تقدير انسداد باب العلم ، وعدم ثبوت الدّليل على حجّية أخبار الآحاد بالخصوص ) في مقابل حجّية أخبار الآحاد من باب الظّن المطلق ( ليس هي البراءة ، واجراء اصالة العدم في كل حكم ) ولعل الفرق بينهما : ان البراءة في قبال أصالة العدم التي هي عبارة عن استصحاب عدم التكليف .
( بل لا بدّ من التّعرض لامتثال الاحكام المجهولة بوجه ما ) كالعمل بالظنّ ، أو القرعة ، أو التقليد ، أو الاحتياط ، أو ما أشبه ذلك .
( وهذا الحكم ) أي : الاجماع القطعي على إنّه لا بدّ من التعرّض لامتثال الأحكام المجهولة ( وإنّ لم يصرّح به أحد من قدمائنا ، بل المتأخرين في هذا