من الرّجوع بعد انسداد باب العلم والظّنّ الخاص إلى شيء آخر غير الظنّ ، فانّما هي أمور احتملها بعض المدقّقين من متأخّري المتأخرين ، أوّلهم ، فيما أعلم ، المحقّق جمال الدّين الخوانساريّ ، حيث أورد على دليل الانسداد باحتمال الرّجوع إلى البراءة واحتمال الرّجوع إلى الاحتياط .
وزاد عليها بعض من تأخّر احتمالات أخر .
وأمّا المقدّمة الثانية :
وهي عدم جواز إهمال الوقائع المشتبهة على كثرتها
شرح
الثلاث ( من الرّجوع بعد انسداد باب العلم والظّنّ الخاص ) المستفاد من الخبر ونحوه ( إلى شيء آخر غير الظن ) كالأصل في كل مسألة مسألة ، والتقليد ، والقرعة ، وما أشبه ( فانّما هي أمور احتملها بعض المدقّقين من متأخّري المتأخرين ) ويعبّر بالمتأخرين ابتداء من المحقّق ، أو ابن إدريس ، وأما من تأخر عن هؤلاء ، كالمقدّس الأردبيلي ، ومن أشبه ، فيعبّر عنهم بمتأخري المتأخرين ! والذي ( أولهم فيما أعلم المحقّق جمال الدّين الخوانساريّ ، حيث أورد على دليل الانسداد ) بأن هذا الدليل غير تام ( : ب ) سبب ( احتمال الرجوع إلى البراءة ، واحتمال الرجوع إلى الاحتياط ) فلا تتم مقدّمات الانسداد حتى يكون الظنّ حجّة ، لأنّ الشارع جعل الطريق للمتحيّر بإجراء البراءة أو باجراء الاحتياط .
( وزاد عليها ) أي على تلك الاحتمالات ( بعض من تأخر : احتمالات أخر ) كاحتمال الرجوع إلى التقليد ، أو احتمال الرّجوع إلى القرعة .