تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فالأولى انّ يجاب عن هذا الدّليل : بأنّه إنّ أريد من الضّرر المظنون العقاب ، فالصّغرى ممنوعة ، لأنّ استحقاق العقاب على الفعل أو الترك ، كاستحقاق الثّواب عليهما ليس ملازما للوجوب والتّحريم الواقعيين ، كيف وقد يتحقق التّحريم ونقطع بعدم العقاب في الفعل ، كما في الحرام والواجب المجهولين جهلا بسيطا أو مركّبا ، بل استحقاق الثّواب والعقاب إنّما هو على تحقق
شرح
( فالأولى أن يجاب عن هذا الدّليل : بأنّه إنّ أريد من الضّرر المظنون ) في قوله : مظنّة للضرر ( العقاب ) حتّى يكون الدّليل هكذا : إنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه من الحكم الوجوبي أو التّحريمي ظنّ بالعقاب الأخروي ( فالصّغرى ممنوعة ) والصّغرى عبارة عن قوله : أنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه من الحكم الوجوبي أو التّحريمي مظنّة للضّرر . وإنّما كانت الصّغرى ممنوعة لما ذكره المصنّف بقوله : ( لأنّ استحقاق العقاب على الفعل أو التّرك ، كاستحقاق الثّواب عليهما ) إذ الثّواب للإطاعة ، والعقاب للمعصية ، وهو ( ليس ملازما للوجوب والتّحريم الواقعيّين ) لأنّ العقاب تابع للعصيان ، والعصيان لا يكون إلّا مع العلم والعمد . ( كيف ) يكون استحقاق العقاب على الفعل والتّرك ملازما مع الوجوب والتّحريم الواقعيّين ( و ) الحال ( قد يتحقّق التّحريم ونقطع بعدم العقاب في الفعل ، كما في الحرام والواجب المجهولين جهلا بسيطا ) فإنّ الجاهل القاصر غير معاقب ( أو مركّبا ) فانّ الجاهل الّذي يجهل بجهله - عن قصور - هو أيضا ليس بمعاقب . ( بل لاستحقاق الثواب والعقاب إنّما هو ) أي : الاستحقاق ( على تحقق