الإطاعة والمعصية اللتين لا يتحققان إلّا بعد العلم بالوجوب والحرمة أو الظّنّ المعتبر بهما .
وأما الظّنّ المشكوك الاعتبار فهو كالشّكّ ، بل هو هو ، بعد ملاحظة أنّ من الظنون ما أمر الشّارع بالغائه ، ويحتمل أنّ يكون المفروض
شرح
الإطاعة والمعصية ) للمولى ( اللتين لا يتحققان إلّا بعد العلم بالوجوب والحرمة ) والتّمكن من الإتيان بالواجب والتّرك للحرام ، لتقيّة أو ما أشبه ذلك .
( أو الظّنّ المعتبر بهما ) « أو » عطف على « العلم » بمعنى : إنّه امّا يعلم بالوجوب والحرمة ، وامّا يظنّ بالوجوب والحرمة ظنّا معتبرا ، كالظّنّ من الخبر الواحد ، أو ما أشبه ، ( واما الظّنّ ) بالحكم ( المشكوك الاعتبار ) يعني نشكّ في اعتبار هذا الظّنّ ، مثل الظنّ عن الشّهرة وعن الإجماع - فرضا - ( فهو كالشّكّ ) أي : كالشّكّ بالحكم ، لا يوجب مخالفة هذا الظّنّ ، ولا هذا الشّكّ عقابا .
( بل هو هو ) أي : الظّنّ المشكوك الاعتبار هو الشّكّ بنفسه ، لأنّ الشّارع إذا لم يعتبر ظنّا كان هو والشّكّ سواء ، ذلك ( بعد ملاحظة : إنّ من المظنون ما أمر الشّارع بالغائه ) كما أمر الشّارع بالغاء المشكوكات ، فإنّ الظّنّ القياسي ، ممّا أمر الشّارع بالغائه كما أمر بالغاء الأحكام المشكوكة حيث قال سبحانه :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ« 1 » .
إلى غير ذلك من الآيات الدّالة على اعتبار العلم ، وكذا الرّوايات الدّالة على اعتباره ، أو على اعتبار الظّنّ المعتبرة ، كالظّنّ الخبري ونحوه .
( ويحتمل أنّ يكون المفروض ) أي : إنّ الظّنّ الّذي خالفه المجتهد ، في
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 36 .