تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ثبوته في الواقع ، فتأمّل . وسيجيء تمام الكلام عند التّكلم في الظنون المنهي عنها بالخصوص وبيان كيفيّة عدم شمول أدلّة حجّيّة الظّنّ لها إنشاء اللّه تعالى .
شرح
ثبوته ) أي : على تقدير ثبوت ذلك الضّرر المظنون ( في الواقع ) على ما ذكرناه في المصلحة السلوكيّة ، فإنّ القياس - مثلا - لو دلّ على وجوب وطي الزّوجة ، والشّارع أجاز ترك القياس ، فلم يطأ المكلّف الزّوجة ، وفاتته المصلحة الواقعيّة الّتي كانت في وطيها ، فانّ الشّارع يتدارك تلك المصلحة الفائتة بإعطاء المكلّف قدر تلك المصلحة ، أو أكثر من قدر تلك المصلحة . ( فتأمل ) لعلّه إشارة إلى إنّ التّدارك لا يختصّ بمثل النّهي عن العمل بالقياس ونحوه ، بل اللّازم التّدارك حتّى فيما إذا سكت الشّارع عن شيء وكان فيه مصلحة ، ممّا سبب سكوته فوتها على المكلّف ، فإذا سكت الشّارع ولم يقل - مثلا - اعمل بالشّهرة ، وكانت الشّهرة تطابق الواقع ، كان معنى ذلك : تفويت المصلحة على المكلّف ، فيجب عليه تداركها . ويحتمل في « فتأمل » وجوه أخر نتركها خوف التّطويل . ( وسيجيء تمام الكلام ) في كيفية خروج الظّنّ القياسي ، ونحوه ( عند التّكلّم في الظّنون المنهي عنها بالخصوص ) في بحث الانسداد ( وبيان كيفيّة عدم شمول أدلّة حجيّة الظّنّ ) المطلق ( لها ) أي : لهذه الظنون ( إن شاء اللّه تعالى ) . ثمّ لا يخفى : إنّ الدّليل الأوّل الّذي ذكره المصنّف لحجّيّة الظّنّ مطلقا كان نصّه : « انّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه من الحكم الوجوبي أو التّحريمي مظنّة للضّرر ، ودفع الضّرر المظنون لازم » وهذا الدّليل أجيب عنه بأجوبة أشكل المصنّف في جميعها ، ولهذا قال هنا :