في الظّنّ القياسي .
وحينئذ : فالأولى لهذا المجيب أنّ يبدّل دعوى الضّرر في العمل بتلك الأمارات المنهي عنها بالخصوص : بدعوى أنّ في نهي الشّارع عن الاعتناء بها وترخيصه في مخالفتها ، مع علمه بأنّ تركها ربّما يقضي إلى ترك الواجب ، وفعل الحرام مصلحة يتدارك بها الضّرر المظنون على تقدير
شرح
في الظنّ القياسي ) « إنّ » وصليّة ، أي : حتّى وإن اقتضى القياس وجوب وطي الزّوجة دون أربعة أشهر ، أو اقتضى حرمة شرب التّتن ، فلا مانع من الوطي وترك الشّرب .
( وحينئذ : فالأولى لهذا المجيب ) الّذي أجاب عن النّقض بقوله : إنّ الشّارع إذا ألغى ظنّا ، تبيّن إنّ في العمل به ضررا أعظم من ضرر ترك العمل به ( أنّ يبدّل دعوى الضّرر في العمل بتلك الأمارات المنهي عنها بالخصوص ) كالظّنّ القياسي ، والظنّ من خبر الفاسق والكافر ، وما أشبه ذلك ، فيبدّل هذه الدّعوى ( بدعوى ) أخرى وهي : ( أنّ في نهي الشّارع عن الاعتناء بها ) أي : بتلك الأمارات ( وترخيصه ) أي : ترخيص الشّارع ( في مخالفتها ) أي : في مخالفة تلك الأمارات بان يخالف الانسان القياس ، وخبر الفاسق ، وخبر الكافر ، ونحوها ( مع علمه ) أي : مع علم الشّارع ( بأنّ تركها ) أي : ترك تلك الأمارات ( ربّما يقضي إلى ترك الواجب ، وفعل الحرام ) إذ القياس قد يطابق الواقع في وجوب ما أوجب ، وحرمة ما حرم ، فإذا خالف الانسان القياس ، أدّت مخالفته إلى ترك الواجب الواقعي ، وفعل الحرام الواقعي .
لكنّ فيه ( مصلحة ) وهو خبر قوله : « أنّ في نهي الشّارع » ، أي : إنّ نهي الشّارع فيه مصلحة ( يتدارك بها ) أي : بتلك المصلحة ( الضّرر المظنون على تقدير