تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ويرده : انّه لا يكفي المستدلّ منع استقلال العقل وعدم ثبوت الإجماع ، بل لا بدّ له من إثبات انّ مجرّد الوجوب والتّحريم الواقعيّين مستلزمان للعقاب ، حتّى يكون الظنّ بهما ظنّا به . فإذا لم يثبت ذلك بشرع ولا عقل لم يكن العقاب مظنونا ، فالصّغرى غير ثابتة .
شرح
يكون سندا لعدم العقاب . إذن : فلا إجماع لعدم العقاب ولا براءة لعدم العقاب ، فلا يصحّ ما ذكره المستدل : من إنّ في مخالفة المجتهد لما ظنّه من الحكم الوجوبي أو التّحريمي للضّرر . ( ويرده ) أي : ما ذكرناه من قولنا : اللّهم إلّا أنّ يقال : ( إنّه لا يكفي المستدلّ ) الّذي استدلّ بالضّرر ( منع استقلال العقل ) حيث قال : فلا يستقل العقل بقبح المؤاخذة ( وعدم ثبوت الإجماع ) حيث قال : ولا إجماع أيضا على أصالة البراءة في موضع النّزاع ( بل لا بدّ له ) أي : للمستدلّ ( من إثبات إنّ مجرّد الوجوب والتّحريم الواقعيّين ) وان لم يعلم بهما المكلّف ( مستلزمان للعقاب ، حتّى يكون الظّنّ بهما ) أي : بالوجوب والتّحريم ( ظنّا به ) أي : ظنّا بالعقاب . وعليه : ( فإذا لم يثبت ذلك ) أي : التلازم بين الوجوب والتّحريم الواقعيّين والعقاب ( بشرع ولا عقل ) و « الشّرع » : متعلّق ب : « لم يثبت » أي : لم يثبت ذلك بدليل شرعي ولا بدليل عقلي ( لم يكن العقاب مظنونا ) إذ هناك ظنّ بالحكم وليس ظنّا بالعقاب ( فالصّغرى ) الّتي ذكرها المستدلّ بقوله : في مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبي أو التّحريمي مظنّة للضّرر ( غير ثابتة ) لأنّ المخالفة للظّن ، ليس مظنّة للعقوبة الأخروية .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 265 | السيد محمد الحسيني الشيرازي