فلا قبح فيه ، إذا لم يدلّ دليل من الأصول والقواعد المعتبرة يقينا على خلاف مؤدّى هذا الظّنّ بأنّ يدلّ على تحريم ما ظنّ وجوبه أو وجوب ما ظنّ تحريمه .
فان أراد أنّ الأمارات الّتي يقطع بعدم حجّيّتها ، كالقياس وشبهه ، يكون في العمل بها ، بمعنى التّدين بمؤدّاها وجعله حكما شرعيّا ، ضرر أعظم من الضّرر المظنون ، فلا اختصاص لهذا الضّرر بتلك الظّنون ، لأنّ كلّ ظنّ لم يقم على اعتباره دليل قاطع يكون في العمل به بذلك المعنى
شرح
حرمته من باب الاحتياط ( فلا قبح فيه ، إذا لم يدلّ دليل من الأصول والقواعد المعتبرة يقينا على خلاف مؤدّى هذا الظّنّ ) .
أمّا إذا كان كذلك ( بأنّ يدلّ على تحريم ما ظنّ وجوبه ، أو وجوب ما ظنّ تحريمه ) فلا يجوز له الارتكاب ، مثل أنّ يظنّ حرمة وطي الزّوجة الّتي ذكرناها بظنّه انّها في حالة الحيض ، ولا استصحاب لطهارتها ، أو يظنّ وجوب شرب التّتن بظنّه إنّه ينقذه من مرض مهلك ، فلا يجوز له تركه .
( فإن أراد ) من قال : بأنّ الشّارع إذا ألغى ظنّا ، تبيّن إنّ في العمل به ضررا أعظم من ضرر ترك العمل به ( : انّ الأمارات الّتي يقطع بعدم حجّيتها ، كالقياس وشبهه ، يكون في العمل بها ، بمعنى التّديّن بمؤدّاها ، وجعله ) أي : جعل المؤدى ( حكما شرعيا ) بأنّ ينسبه إلى الشّارع ( ضرر أعظم من الضّرر المظنون ) الّذي يترتب على ترك القياس ( فلا اختصاص لهذا الضّرر بتلك الظنون ) الّتي ألغاها الشّارع .
وإنّما لم يكن اختصاص ( لأنّ كلّ ظنّ لم يقم على اعتباره دليل قاطع ) أو دليل قطعي ( يكون في العمل به ) أي : بذلك الظّنّ عملا ( بذلك المعنى ) أي : بمعنى