تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وأجيب عنه تارة بعدم التزام حرمة العمل بالظّنّ عند انسداد باب العلم ، وأخرى بأنّ الشّارع إذا ألغى ظنّا
شرح
أو استحسان ، أو ما أشبه ذلك ، يظنّ بالضّرر في تركه ، ومع ذلك يتركه على مذهب الإماميّة ، لذلك إذا قام عند الانسان ظنّ من سائر الأسباب ، فانّه يتركه ، وإنّ ظنّ بالضّرر . وعليه : فما يقال في مثل خبر الفاسق ، يقال في سائر الظّنون الّتي لا تحصل من الأسباب الشّرعيّة . ولا يخفى : إنّ هذا النّقض كما هو صالح لأن يرجع إلى منع الصّغرى بأن يكون مقصوده : إنّه بعد منع الشّارع من العمل بالظّنّ مطلقا لا يبقى ظنّ بالعقاب ، كما في مورد خبر الفاسق ، والقياس ، وغيرها ، ممّا نهى عنه الشّارع بالخصوص ، كذلك هو صالح لأنّ يرجع إلى منع كلّيّة الكبرى وإنّه ليس كل مظنون الضّرر يجب الاجتناب عنه بدليل ما نشاهد في خبر الفاسق ، والقياس ، ونحوهما . ( وأجيب عنه : ) والمجيب هو المحقّق القمّيّ على ما نسب إليه : ( تارة بعدم التزام حرمة العمل بالظّنّ عند انسداد باب العلم ) فإنّه عند انسداد باب العلم ، يلزم العمل بخبر الفاسق ، والقياس ، ونحوهما ، فلا نقض في المقام ، فقد قال رحمه اللّه في محكي كلامه : إنّ اشتراط العدالة معركة للآراء ، والاستدلال بالآية - أي : آية النّبأ - غايته الظّنّ ، ولم يحصل العلم بحجّيّة هذا الظّنّ - كما مرّ - مع إنّ الشّيخ صرح بجواز العمل بخبر المحترز عن الكذب ، مع إنّ المشهور : جواز العمل بالخبر الضّعيف المعتضد بعمل الأصحاب ، ولا ريب إنّ ذلك لا يفيد إلّا الظّنّ . ( وأخرى ) أجيب عن النّقض بما يرفع النّقض : ( بأنّ الشّارع إذا ألغى ظنّا