تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
التّكليف والبعثة . لكن هذا الجواب راجع إلى منع الصّغرى لا الكبرى . ثالثها : النقض بالأمارات الّتي قام الدّليل القطعي على عدم اعتبارها ، كخبر الفاسق ، والقياس ، على مذهب الإماميّة .
شرح
التّكليف والبعثة ) أي : بعثة الأنبياء وتكليف النّاس بالتّكاليف الشّرعيّة . فتحصّل : إنّ الدّليل لحجّيّة الظّنّ هو دفع الضّرر الأخروي المحتمل . والجواب عنه : إنّ دفع الضّرر الأخروي المحتمل ليس بواجب ، وذلك لقبح العقاب بلا بيان ، فانّه إذا لم يكن بيان لم يكن ضرر قطعا ، أو لأنّ اللّطف يقتضي أن لا يعاقب اللّه سبحانه أحدا ولا يمنع الدّرجات الرّفيعة ما لم يبيّن له فانّ المنع من الدّرجات الرّفيعة كالعقاب ، خلاف الحكمة إذا لم يكن مع البيان . إذن : فهناك مؤمّن بالنّسبة إلى الضّرر الأخروي ، أمّا من جهة قبح العقاب بلا بيان ، أو من جهة وجوب اللّطف . ( لكنّ هذا الجواب ) كما قلنا - ( راجع إلى منع الصّغرى لا الكبرى ) فانّ المجيب يسلّم إنّ دفع الضّرر المحتمل واجب ، لكنّه يقول : ليس في المقام ضرر محتمل ، بل الضّرر مقطوع العدم . ( ثالثها : ) أي : ثالث الأجوبة عن الدّليل الأوّل لحجيّة مطلق الظّنّ : ما حكي عن المحقق في المعارج ، مع اختلاف لما ذكره المصنّف هنا : من ( النقض بالأمارات ، الّتي قام الدّليل القطعي على عدم اعتبارها ) وإن اتخذها العقلاء غالبا أمارة ( كخبر الفاسق ، والقياس ، على مذهب الإماميّة ) حيث إنّ الإماميّة لا يجوّزون العمل بخبر الفاسق ، كما لا يجوّزون العمل بالقياس . فكما إنّ الانسان الّذي قام عنده خبر فاسق ، أو خبر كافر ، أو قياس ،