أنّه إنّ أراد لزوم الخروج عن الدّين من جهة العلم ، بمطابقة كثير منها للتّكاليف الواقعيّة ، الّتي يعلم بعدم جواز رفع اليد عنها عند الجهل بها تفصيلا ؛ فهذا يرجع إلى دليل الانسداد الّذي ذكروه لحجيّة الظّنّ ، ومفاده ليس إلّا حجيّة كلّ أمارة كاشفة عن التكليف الواقعي .
وان أراد لزومه من جهة خصوص العلم الاجمالي بصدور أكثر هذه الأخبار
شرح
دليلا عقليّا في قبال دليل الانسداد .
وذلك ( إنّه ) أي : المستدلّ ( إن أراد لزوم الخروج عن الدّين من جهة العلم بمطابقة كثير منها ) أي : من هذه الأخبار ( للتّكاليف الواقعيّة ، الّتي يعلم بعدم جواز رفع اليد عنها عند الجهل بها تفصيلا ، فهذا يرجع إلى دليل الانسداد ) المعروف الّذي يأتي الكلام فيه .
ودليل الانسداد هو ( الّذي ذكروه لحجية الظّنّ ) مطلقا ، سواء كان في الأخبار أو في غير الأخبار ، بل قد عرفت : إنّ بعضهم قال بحجية الظّنّ عند الانسداد ، حتى إذا كان مستفادا من القياس ، أو الاستحسان ، أو المصالح المرسلة ، أو غيرها .
( ومفاده ) أي : مفاد دليل الانسداد الكبير ، الدّال على حجيّة مطلق الظّنّ - لا الانسداد الصغير الدّال على حجيّة خبر الواحد فقط - ( ليس إلّا حجيّة كلّ أمارة كاشفة عن التّكليف الواقعي ) سواء كان خبرا أو غير خبر .
( وإن أراد لزومه ) أي : لزوم الخروج من الدّين ، لأجل الانسداد الصّغير الدّال على حجيّة الخبر فقط ، وذلك ( من جهة خصوص العلم الاجمالي بصدور أكثر هذه الأخبار ) الّتي بأيدينا ، وحيث لا طريق عقلا للعلم بها تفصيلا ، فالأخذ