تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
حتى لا يثبت بها غير الخبر الظّنّي من الظنون ليصير دليلا عقليّا على حجيّة الخبر ، فهذا الوجه يرجع إلى الوجه الأوّل ، الّذي قدّمناه وقدّمنا الجواب عنه ، فراجع . هذا تمام الكلام في الأدلّة الّتي أقاموها على حجيّة الخبر ، وقد علمت دلالة بعضها ، وعدم دلالة البعض الآخر .
شرح
بمظنون الصّدور جميعا للضّرورة ( حتّى لا يثبت بها ) أي : بجهة العلم الاجمالي هذا ، حجيّة ( غير الخبر الظّنّي من الظنون ) الّتي مبعثها مثل الشّهرة ، والإجماع ، وغير ذلك ( ليصير ) العلم الاجمالي المذكور ( دليلا عقليا على حجيّة الخبر ) بخصوصية فقط ، وهذا هو ما سميناه بالانسداد الصّغير . وعليه : ( فهذا الوجه ) العقلي الّذي ذكره صاحب الحاشية لحجيّة الخبر ( يرجع إلى الوجه الأوّل ، الّذي قدّمناه وقدّمنا الجواب عنه ) من إنّ وجوب العمل بالأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السّلام ، إنّما هو من جهة وجوب العمل بأحكام اللّه سبحانه ، لا بما انّها أخبار ، فإنّ الواجب على الانسان العمل بأحكام اللّه ، فإنّ استطاع تحصيل العلم بها فهو ، وإلّا فعند انتفاء العلم يجب العمل بكلّ أمارة يظنّ كون مضمونها الحكم الصّادر عنهم . وعلى أي حال : فهذا الدّليل إمّا راجع إلى دليل الانسداد الآتي ، وأمّا راجع إلى الدّليل الأوّل المتقدّم ، وليس دليلا جديدا ( فراجع ) ما ذكرناه في الدّليل الأوّل ، وكذا ما سنذكره في دليل الانسداد لترى صحّة ذلك إن شاء اللّه تعالى . ( هذا تمام الكلام في الأدلّة الّتي أقاموها على حجيّة الخبر ) بما هو خبر ، من الكتاب ، والسّنّة ، والإجماع ، والعقل ( وقد علمت : دلالة بعضها ، وعدم دلالة البعض الآخر ) ممّا تقدّم تفصيل الكلام فيه ، وذكرنا : إنّ جملة ممّا قال المصنّف