تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
كما نشاهد في الظّنون الحاصلة بعد التّروي في شكوك الصّلاة ، فافهم . وليكن على ذكر منك ، لينفعك فيما بعد . الثّاني حجيّة مطلق الظّنّ فلنشرع في الأدلّة الّتي أقاموها على حجيّة الظّنّ من غير خصوصيّة للخبر يقتضيها نفس الدّليل وإن اقتضاها دليل آخر ،
شرح
السّائق أو عطب الآلة في أثناء الطّريق ، وهكذا . وهذا المعيار هو جار لمن يعمل بالخبر الواحد الّذي يثق به ، فإنّ بعض الوثوق المذكور لا يبقي للانسان تحيّر وتردد ( كما نشاهد في الظّنون الحاصلة بعد التّروي ) والتّفكّر ( في شكوك الصّلاة ) فانّه حيث يثق بأحد الطّرفين بعد التّروي يمضي عليه ، وإن كان يحتمل الطّرف الآخر أيضا احتمالا ضعيفا ، لكن مثل هذا الاحتمال الضّعيف ليس مورد اتّباع العقلاء . ( فافهم ) ذلك الّذي ذكرناه من مسألة كفاية الوثوق . ( وليكن على ذكر منك ، لينفعك فيما بعد ) عند بيان دليل الانسداد ، كي ترى ؛ هل إنّ الظّنون الخاصّة كافية لسدّ هذا الاحتياج أم لا ؟ والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله الطّاهرين .

الثّاني حجيّة مطلق الظّنّ

هذا ، وقد عرفت تمام الكلام في الأدلّة الّتي أقاموها على حجيّة الخبر بما هو خبر ، ( فلنشرع في الأدلّة الّتي أقاموها على حجيّة الظّنّ من غير خصوصيّة للخبر ) أي سواء كان الظّنّ حاصلا من الخبر أو من غير الخبر ، وذلك بصورة ( يقتضيها ) أي : يقتضي تلك الحجّيّة ( نفس الدّليل ) فإنّ نفس هذه الأدلّة الّتي نذكرها لا تقتضي حجيّة الخبر بخصوصه ( وإن اقتضاها ) من الخارج ( دليل آخر ) ،