مع عدم وجود المعارض من رواية الخاصة .
ومثل ما في الاحتجاج عن تفسير العسكريّ ، عليه السّلام ، - في قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ
الآية - من أنه قال رجل للصادق عليه السّلام :
« فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود والنصارى لا يعرفون الكتاب إلّا بما يسمعون من علمائهم ، لا سبيل لهم إلى غيره ، فكيف ذمّهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟
شرح
مع عدم وجود المعارض من رواية الخاصة ) فإذا وجد المعارض ، لم يؤخذ برواية العامة ، بل وكذا فيما إذا كان هناك حديث عامي وحديث خاصي ولم يكن تعارض ، فإنّه يؤخذ بحديث الخاصي لا العامي .
( ومثل ما ) دل ( في الاحتجاج عن تفسير العسكري عليه السّلام في قوله تعالى :وَمِنْهُمْ) أي : من أهل الكتاب كاليهود والنصارى ونحوهما (أُمِّيُّونَ) نسبة إلى الأم ، أي : لم يحصّلوا العلم بعد ، ولا يعرفون القراءة ، والكتابة ، والأحكام ، فهم (لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ) « 1 » المنزل على أنبيائهم كالتوراة والإنجيل ونحوهما إلى آخر ( الآية ) المباركة .
( من أنّه قال رجل للصادق عليه السّلام : فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود والنصارى ، لا يعرفون الكتاب الّا بما يسمعون من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره ) أي : غير طريق السماع من علمائهم لأنهم جاهلون لا يتمكنون من الرجوع إلى كتبهم ( فكيف ذمّهم اللّه بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ ) حيث قال سبحانه :وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ« 2 » ؟ .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 78 .
( 2 ) - سورة البقرة : الآية 78 .